نابلس - النجاح الإخباري - نظم مجلس القضاء الأعلى في مدينة رام الله ورشة عمل متخصصة استمرت يومين متتاليين، حملت عنوان: "الاختناق القضائي: واقع وتحديات وحلول"، بمشاركة مجموعة من رؤساء المحاكم النظامية والإدارات القضائية، بهدف مناقشة مقترحات وحلول مبتكرة للتخفيف من واقع الاختناق القضائي.

وخلال لقاء على إذاعة صوت النجاح، أوضح القاضي رائد عساف،  قاضي المحكمة العليا، أن أسباب الاختناق القضائي تعود إلى تراكم القضايا الناتج عن ظروف استثنائية واجهتها البلاد، مثل جائحة كورونا، الإضرابات، الحرب على غزة، وإغلاقات المحاكم، مؤكدًا أن هذه الظروف أدت إلى زيادة غير مسبوقة في تسجيل القضايا خلال عام 2025 بنسبة تصل إلى نحو 37%.

وأضاف عساف أن المجلس حرص خلال الورشة على البحث عن حلول خلاقة ضمن الإمكانيات الحالية، بعيدًا عن المشاريع المكلفة التي تحتاج إلى توظيف قضاة أو كادر إداري إضافي أو بناء محاكم جديدة، في ظل الوضع المالي الصعب للدولة.

ومن أبرز الحلول التي جرى التركيز عليها التبليغ الإلكتروني، الذي يساهم في الحد من تأخير القضايا بنسبة تصل إلى 40%، مؤكدًا أن استخدام التكنولوجيا والبرامج الحديثة مثل برنامج الميزان يسهم في متابعة القضايا وتحسين إدارة الدعوات القضائية بما يخفف العبء على القضاة والموظفين.

وأشار القاضي عساف إلى أن الهدف من الورشة هو الانتقال من ردة الفعل إلى التخطيط والتنفيذ، وتحويل أزمة الاختناق القضائي إلى فرصة لتعزيز الأداء القضائي، مع مراعاة الظروف الاستثنائية التي فرضتها الأحداث الوطنية، والتأكيد على دور القضاة والكادر القضائي في تقديم واجبهم الوطني والأخلاقي ضمن الإمكانيات المتاحة.

وأكد عساف خلال حديثه للنجاح، أن المجلس ملتزم بتحسين سرعة الفصل في القضايا عبر تطوير الإجراءات ومراقبة سير العمل إلكترونيًا، بما يضمن تقديم العدالة بكفاءة أعلى للمواطنين، مشددًا على أن الإرادة الهادفة والعمل المستمر هي العامل الأساسي للتغلب على التحديات.