وكالات - النجاح الإخباري - اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الولايات المتحدة بالسعي للسيطرة على احتياطيات بلاده النفطية عبر زيادة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي، محذّرًا من أن هذه التحركات تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وفي رسالة وجّهها إلى منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) يوم الأحد، قال مادورو إن واشنطن تريد “الاستيلاء على احتياطيات فنزويلا النفطية الهائلة، وهي الأكبر على الكوكب، من خلال القوة العسكرية الفتاكة”، معتبراً أن ذلك يعرّض السلام والاستقرار العالمي لمخاطر عدة، ويهدد الإنتاج الفنزويلي وسوق النفط الدولي.
وتأتي تصريحات مادورو وسط تصاعد التوتر بين كاراكاس وواشنطن، بعد أن كثّفت الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة لهجتها وإجراءاتها ضد فنزويلا. ونشرت واشنطن قوات إضافية في منطقة الكاريبي، وأعادت نشر حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” من البحر المتوسط إلى المنطقة، برفقة سفن حربية وقاذفات بعيدة المدى.
وتقول الحكومة الأمريكية إن هذه العمليات تستهدف مكافحة تهريب المخدرات، مشيرةً إلى مقتل أكثر من 80 شخصًا في ضربات استهدفت ما وصفته بقوارب تهريب. بينما تؤكد فنزويلا أن هذه الاتهامات غير صحيحة.
وذكر مادورو في رسالته أن الولايات المتحدة حشدت 15 ألف جندي و14 سفينة حربية في الكاريبي، وهو رقم تداولته أيضًا وسائل إعلام أمريكية، مشيرًا إلى أن الرسالة جاءت بعد يوم من دعوة واشنطن لإغلاق المجال الجوي الفنزويلي.
وتزايدت التساؤلات خلال الأيام الماضية حول احتمال تنفيذ هجوم يستهدف مواقع داخل فنزويلا، أو ما إذا كانت واشنطن قد تسعى لتغيير السلطة في كاراكاس، في ظل عدم اعترافها بشرعية مادورو بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2024، التي أثارت جدلاً واسعًا ومزاعم بتزويرها، وهو ما يرفضه الجانب الفنزويلي.
وتوجّه مادورو برسالته أيضًا إلى تحالف أوبك+ الذي يضم منتجين كبارًا بينها روسيا، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة حالة من الترقب تجاه أي تطورات قد تؤثر على توازن الإمدادات العالمية.