النجاح الإخباري - حذّرت محافظة القدس، اليوم الاثنين، من تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق التجمعات البدوية في أنحاء المحافظة، مؤكدة أنّ هذه الهجمات باتت تشكّل خطرًا مباشرًا على حياة السكان واستقرارهم.

وقالت المحافظة في بيان لها إن مجموعة من المستوطنين نفذت بعد منتصف الليلة الماضية هجومًا همجيًا على تجمع التَّبَنَة البدوي شرق القدس المحتلة، حيث أقدموا على رشق منازل المواطنين بالحجارة، ما عرّض حياة الأطفال والنساء للخطر.

وأضاف البيان أن الاعتداءات على التجمعات البدوية تتواصل بشكل ممنهج، ما يزيد من حالة الحصار والعزل المفروضة على مئات العائلات، بينهم كبار سن ونساء وأطفال، ويجعلهم في دائرة الخطر الدائم.

وأشارت المحافظة إلى سلسلة اعتداءات شهدتها المنطقة مؤخرًا، من بينها إصابة سبعة مواطنين في اعتداء على تجمع معازي جبع شمال شرق القدس، ومهاجمة خيام الأهالي في تجمع خلة السدرة شرق مخماس، إلى جانب استمرار أعمال القمع والتنكيل في تجمع العرعارِة شرق المدينة.

وبيّنت المحافظة أن هذه الاعتداءات لا تستهدف البشر فقط، بل تمتد إلى ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، من خلال التخريب والتجريف والحرق، إضافة إلى قتل وسرقة الماشية واقتلاع الأشجار، كما حدث في عمليات قلع وتجريف أشجار الزيتون قرب بلدة جبع مؤخرًا.

ووفق البيان، تأتي هذه الاعتداءات ضمن تصعيد مخطط يستهدف 22 تجمعًا بدويًا في محافظة القدس، يقطنها أكثر من 7 آلاف مواطن مقدسي مهددين بالتهجير القسري، في إطار تنفيذ مخطط E1 الاستيطاني الذي يسعى إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني.

وأكدت المحافظة أن استمرار هذه الممارسات يعكس توجهًا استيطانيًا واضحًا يقوم على تفريغ المناطق البدوية من سكانها الأصليين، عبر فرض بيئة طاردة للحياة وتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي بما يخدم مشاريع التوسع الاستيطاني.

وشددت على أن ما تتعرض له هذه التجمعات من هدم وطرد وحرمان من الخدمات، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين المنظمة، يشكل سلسلة من الإجراءات القسرية ذات الطابع العقابي والجماعي، ويمثل انتهاكًا خطيرًا للحقوق الإنسانية الأساسية.

وطالبت محافظة القدس المؤسسات الدولية والحقوقية بالتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها، وتوفير الحماية للسكان، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يشجع على تصعيد الانتهاكات ويعرض حياة المدنيين لمزيد من الخطر.