النجاح الإخباري - انضمّ الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى حملةٍ دولية رفيعة المستوى تدعو إلى فرض حظرٍ مؤقتٍ على تطوير أنظمة "الذكاء الاصطناعي الفائق" (ASI)، في خطوةٍ تهدف إلى حماية البشرية من المخاطر الوجودية المحتملة لهذه التكنولوجيا.

ووفقًا لما نقلته وكالة الأسوشييتد برس (AP)، وقّع الدوق والدوقة بيانًا مشتركًا مع رائد الذكاء الاصطناعي جيوفري هينتون، إلى جانب عددٍ من الشخصيات البارزة من العلماء والاقتصاديين والفنانين وقادة الفكر، محذّرين من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الفائق قد تُشكّل خطرًا على مستقبل الإنسان إذا لم تُطوّر وفق ضوابط واضحة وآمنة.

ونظّم معهد "مستقبل الحياة" الدولي (Future of Life Institute) هذه المبادرة، التي تحذّر من أن التطور غير المنضبط في هذا المجال قد يؤدي إلى موجات بطالة جماعية، وتقويض الحريات الأساسية، وتهديد الأمن العالمي. ودعا البيان إلى إطار تنظيمي صارم وشفاف يضمن تطويرًا مسؤولًا وآمنًا للذكاء الاصطناعي ويحافظ على ثقة الجمهور بالتكنولوجيا.

كما شارك في التوقيع على البيان عددٌ من الحائزين على جائزة نوبل، من بينهم العالمة بياتريس فين والفيزيائي جون ماثر، إلى جانب رواد تكنولوجيا ومستثمرين عالميين مثل ستيف ووزنياك وريتشارد برانسون.

وجاء في نص البيان:

"ندعو إلى حظر تطوير الذكاء الفائق، على ألّا يُرفع هذا الحظر قبل التوصل إلى إجماعٍ علمي واسع يضمن تنفيذه بأمانٍ وتحكمٍ كامل، ومع تحقيق تأييدٍ شعبيٍّ قوي."

وأظهر استطلاع رأي أميركي حديث أن نحو 75% من المواطنين يؤيدون فرض تنظيم صارم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما يعارض 60% تطويرها دون رقابة.

وقال الأمير هاري في تصريحٍ شخصي:

"يجب أن يخدم مستقبل الذكاء الاصطناعي الإنسان لا أن يحلّ مكانه. أعتقد أنّ الاختبار الحقيقي للتقدّم لن يكون في مدى سرعتنا، بل في مدى حكمتنا في التوجيه. لا توجد فرصة ثانية."

وتأتي هذه التحركات بينما يتسابق عمالقة التكنولوجيا مثل غوغل وأوبن إيه آي (OpenAI) وميتا بلاتفورمز (Meta) لتطوير أنظمةٍ أكثر تطورًا، وسط تحذيراتٍ من خبراء يرون أن بعض التصريحات حول قرب الوصول إلى "الذكاء الفائق" قد تكون ترويجية أكثر منها واقعية.