النجاح الإخباري - أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أن ما يسمى بـ "خطة ترامب" لوقف إطلاق النار في قطاع غزة تمثل انحيازًا أمريكيًا مطلقًا لإسرائيل وتبنيًا كاملًا لروايتها ومشروعها الاستعماري، محذّرة من أن الخطة لا تقدم أي ضمانات لإنهاء جريمة الإبادة الجماعية أو إنهاء الاحتلال والاستيطان.
وأوضحت الشبكة في بيان لها، اليوم، أن الخطة الأمريكية بصيغتها الحالية جاءت نتيجة ضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي نجح في دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعديل البنود المتفق عليها مسبقًا مع الدول العربية والإسلامية، بما يخدم المطالب الإسرائيلية بالكامل.
وأضافت أن الخطة المطروحة لا تعدو كونها "إعادة انتشار لقوات الاحتلال" وإعادة ترتيب لآليات القتل والتدمير، بما يضمن استمرار السيطرة الإسرائيلية على قطاع غزة لعقود، مشيرة إلى أنها تهدف أيضًا إلى فصل غزة عن الضفة الغربية وتمزيق النسيج الجغرافي والسياسي للشعب الفلسطيني، دون أي أفق لإقامة دولة مستقلة أو تحقيق الحقوق الوطنية.
واعتبرت الشبكة أن طرح الخطة مقرونًا بالتهديد باستمرار الإبادة والتهجير في حال رفضها، يمثل "عملية ابتزاز سياسي لشعب يرزح تحت الاحتلال"، داعية قوى الشعب الفلسطيني كافة إلى الوحدة الوطنية وتقديم رد موحد يواجه مستوى المخاطر الراهنة، ويضمن وقف الجرائم اليومية، وصون حق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة والاستقلال.
وشددت الشبكة على أن المسؤولية الأساسية تقع على المجتمع الدولي، وخصوصًا الدول ذات التأثير، بضرورة العمل على تفكيك منظومة الاستعمار والفصل العنصري الإسرائيلي، لا الاكتفاء بإدارتها أو إعادة ترتيبها، مؤكدة أن حماية الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق اللاجئين في العودة وتقرير المصير، هي واجب أخلاقي وقانوني.
وفي هذا السياق، رأت الشبكة أن مبادرة كولومبيا المطروحة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار قرار "متحدون من أجل السلام"، تمثل الخيار الدولي الأكثر جدوى، لأنها توفر آلية عملية لمساءلة إسرائيل وإلزامها باحترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتضع حدًا لسياسة الإفلات من العقاب.
ودعت الشبكة دول العالم وقواه الحية إلى رفض أي مشاريع تهدف إلى إعادة تدوير الاحتلال أو إعادة تغليفه، والعمل على دعم المسار القانوني والسياسي الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويعكس إرادته الحرة في الحرية والاستقلال.