النجاح الإخباري - رغم التحضيرات المكثفة والدعاية الكبيرة التي سبقت خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تلقّت إسرائيل صفعة قاسية، إذ ما إن ذُكر اسم نتنياهو داخل القاعة حتى انسحبت وفود عدد كبير من الدول، لتبدو المقاعد شبه خالية في مشهد جسّد عزلة إسرائيل وفشل محاولاتها في منح خطابه أي زخم دولي.
وفي كلمته، هاجم نتنياهو الدول العربية والسلطة الفلسطينية وحركة حماس، إضافة إلى دول العالم التي تساند الشعب الفلسطيني وتدعو إلى وقف الحرب على غزة. ورغم كونه مطلوباً للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم ارتكاب جرائم حرب، واصل نتنياهو تبرير المجازر الإسرائيلية ورفض نداءات المجتمع الدولي لوقف آلة القتل التي أودت بحياة أكثر من 70 ألف فلسطيني في القطاع حتى الآن.
وقال نتنياهو: “أقول للأسرى في غزة نحن لم ننسكم ولن نستسلم وسنبذل كل جهد لإعادتكم إلى بيوتكم”، مضيفاً: “أعدنا 207 رهائن، لكن لا يزال هناك 48 في أنفاق غزة، من بينهم 20 على قيد الحياة.” كما أشار إلى أن “بقايا حماس ما زالت في مدينة غزة ويجب إنهاء المهمة سريعاً”، ووجّه تهديداً لقادة الحركة قائلاً: “سلّموا أسلحتكم وأفرجوا عن الأسرى، وإن لم تفعلوا…” قبل أن يطالب قادة العالم صراحةً بدعم إسرائيل.
واعترف نتنياهو بأن التأييد الدولي لإسرائيل بعد 7 أكتوبر بدأ يتلاشى، قائلاً: “الألمان قالوا لي إن إسرائيل تقوم بالعمل القذر الذي لا يريد أحد القيام به، لكن مع مرور الوقت رضخ كثير من القادة لضغوط الإسلاميين المتطرفين.” وأضاف: “أقول لهؤلاء القادة: يجب عليكم دعم إسرائيل.” مشيراً إلى أن إسرائيل “اضطرت خلال العامين الماضيين إلى خوض حرب على سبع جبهات ومكافحة الإرهاب”.
وفي الخارج، تظاهر المئات أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك تزامناً مع خطاب نتنياهو، مطالبين باعتقاله ووقف الحرب على غزة، في مشهد عكس رفضاً شعبياً ودولياً متصاعداً للسياسات الإسرائيلية.