النجاح الإخباري - دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، إلى وقف الهجمات على أسطول الصمود المتوجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، مطالبة بإجراء تحقيق "مستقل ونزيه وشامل".

ومساء الأربعاء، أفادت مصادر مطلعة بأن ثلاث طائرات مسيّرة حلّقت فوق سفينة "عمر المختار" التي تبحر منفردة للالتحاق بأسطول الصمود الرامي كسر الحصار عن غزة، في تحرّك أثار مخاوف الطاقم.

وقال المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان: "يجب أن تتوقف هذه الهجمات"، معتبرًا أن "الهجمات والتهديدات ضد من يحاولون تقديم المساعدة والدعم لمئات الآلاف من سكان غزة الذين يعانون المجاعة والجوع، تنافي المنطق".

وكان ناشطون على متن الأسطول قد أكدوا أن إسرائيل هاجمتهم باستخدام "قنابل ضوئية وشعلات متفجرة ومواد يُشتبه بأنها كيميائية" أثناء اقترابهم من القطاع، وأفادوا بتعرضهم لهجمات بمسيرات عدة مع سماع "دوي انفجارات" قبالة سواحل اليونان. وأكد "أسطول الصمود العالمي" أن "عدة طائرات مسيّرة أسقطت أجسامًا مجهولة الهوية.

كما تم التشويش على الاتصالات، وسُمع دوي انفجارات من عدد من القوارب، لكنه شدد على أن "هذه العمليات النفسية لن ترهبنا". وأوضحت الناشطة الألمانية، ياسمين أكار، أن خمسة من قوارب الأسطول تعرضت لهجوم.

ورُصد "15 إلى 16 مسيّرة"، فيما أظهر مقطع مصور انفجارًا على متن سفينة "سبيكتر" عند الساعة 01:43 فجر الأربعاء، في هجمات يؤكد الناشطون أنها إسرائيلية في محاولة لثنيهم عن التقدم باتجاه عزة حيث تشنه إسرائيل حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

ويؤكد المنظمون أن هدفهم إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة و"كسر الحصار الإسرائيلي".

كما حذر الاتحاد الأوروبي من أي استخدام للقوة. وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، إيفا هيرنسيروفا، "يجب احترام حرية الملاحة بموجب القانون الدولي... لذلك لا يجب أن تكون هناك هجمات، أو هجمات بطائرات مسيرات، أو عمليات سيطرة. أي استخدام للقوة ضد الأسطول غير مقبول. نحن نحترم الالتزام الإنساني للناس الذين على متن الأسطول".

وذكرت منظمة "كود بينك" في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت ما لا يقل عن 11 هجوما على أسطول الصمود العالمي أثناء وجوده على بعد 600 ميل بحري (1100 كيلومتر) من غزة".

وأضاف البيان: "إسرائيل تهدد وتبث الرعب في صفوف العاملين الإنسانيين الذين يحملون المساعدات في المياه الدولية. نطالب بضمان مرور آمن للأسطول. اكسروا الحصار المفروض على غزة الآن".

ونشر الأسطول مقطعا مصورا عبر قنواته الإعلامية في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، يُظهر "قنابل صوتية، وهي عبوات متفجرة غير قاتلة تُستخدم عادة من قبل الشرطة أو القوات العسكرية. وصُممت لإرباك الأشخاص مؤقتا من دون إحداث إصابة دائمة، ما يجعلها وسيلة تستعمل في تفريق الحشود أو في عمليات تحرير الرهائن".

وأفاد النشطاء بأن "شعلات متفجرة" و"مواد يشتبه بأنها كيميائية" استخدمت ضد القوارب، إضافة إلى "طائرات مسيرة مجهولة" و"تشويش على الاتصالات". وقال الأسطول في رسالة عبر منصة تليغرام: "نحن نشهد هذه العمليات النفسية بشكل مباشر الآن، لكننا لن نسمح بترهيبنا.

وذكرت متحدثة باسم الأسطول أن قاربين على الأقل تعرضا لأضرار لكن لم يصب أحد بأذى ووصفت الإجراءات الإسرائيلية بأنها "غير قانونية تماما" في المياه الدولية.

إيطاليا ترسل فرقاطة عسكرية وإسبانيا ترسل سفينة بحرية لمساعدة أسطول الصمود

هذا وأعلنت إيطاليا وإسبانيا إرسال سفن عسكرية لمساندة "أسطول الصمود" بعد استهدافه بمسيّرات قبالة السواحل اليونانية، مؤكدتين أن الهدف حماية مواطنيهما والمشاركة في عمليات إنقاذ محتملة وسط إدانات للهجمات على الأسطول.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأربعاء، أن بلاده سترسل سفينة تابعة للبحرية لمساعدة أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة، بعدما أشار ناشطون إلى استهداف سفنهم بمسيرات قبالة اليونان.

وقال سانشيز في مؤتمر صحافي في نيويورك "نحن قلقون، لذا سنرسل سفينة لضمان إنقاذ مواطنينا وإعادتهم إلى إسبانيا عند الضرورة". وأعلنت إيطاليا في وقت سابق أنها أرسلت فرقاطة لمساعدة الأسطول.

بدورها، أدانت إيطاليا الهجوم على أسطول "الصمود العالمي" الذي يحمل مساعدات للفلسطينيين في قطاع غزة، وأعلنت روما، الأربعاء، إرسال فرقاطة تابعة للبحرية لمساعدة أسطول الصمود.

وقال وزير الدفاع الإيطالي، غيدو كروسيتو، في بيان: "لضمان المساعدة للمواطنين الإيطاليين على متن الأسطول، تحدثت مع رئيسة الوزراء وسمحت بالتدخل الفوري لفرقاطة فاسان الإيطالية المتعددة المهام، التي كانت تبحر شمال كريت في إطار عملية البحر الآمن".

وأفاد بأن الفرقاطة "فاسان" "تتوجه بالفعل نحو المنطقة للقيام بعمليات إنقاذ محتملة". وأشار إلى أن إيطاليا أبلغت إسرائيل بالقرار.

وتابع كروسيتو "في أي ديمقراطية، يجب أيضا حماية المظاهرات وأشكال الاحتجاج عندما يتم تنفيذها وفقا للقانون الدولي ودون اللجوء إلى العنف". وأضاف أن السفينة "في طريقها إلى المنطقة من أجل عمليات إنقاذ محتملة"، موضحًا أن منفذي الهجوم "غير معروفين حاليًا".