النجاح الإخباري - تناول مؤتمر "تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المواقع الإعلام الإلكتروني" الذي نظمه مركز الإعلام وكلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، يوم أمس الأربعاء العديد من القضايا المتعلقة بضبط عمل وسائل التواصل الاجتماعي بما يحفظ النسيج الفلسطيني.

وعقد المؤتمر بمشاركة نخبة من الباحثين والمتخصصين من فلسطين والأردن، ومن أهم القضايا التي ركز عليها المؤتمر"صحافة التحقق وأخطاء الصحفيين عبر الفيسبوك" التي تقدم بها الباحث ومنسق المراقبة والتقييم في مركز الإعلام بجامعة بيرزيت عماد الأصفر وقدمها بالنيابة عنه استاذ الإعلام بجامعة النجاح الوطنية الدكتور فريد أبوضهير.

ويؤكد الأصفر، في ورقته العلمية المطولة والتي حملت عنوان " صحافة التحقق واخطاء الصحفيين عبر الفيسبوك"  إن الصحافة اصبحت مستباحة ومعرضة للخطر اكثر من أي وقت مضى.

وهو ما يوجب وفقا للتوصيات التي تقدم بها الباحث الأصفر للعودة الى الاساسيات واعادة الاعتبار لادوار الصحافة الاربعة: مخبر ومرشد ووسيط ورقيب، وان نلتزم بمعايير جودة المنتج المتمثلة في تقديم كل مهم وجديد بشكل جريء ومسؤول بدقة متناهية وايجاز لا يعتدي على الوضوح.

ودعا الأصفر الصحفيين الى السعي دوما "لامتلاك عقل الفيلسوف، وحكمة القاضي واحساس الشاعر وشجاعة الفارس".

ويبين الأصفر أن الصحافيين لهم دور كبير فيما يتعلق بكيفية المحافظة على تمييزهم وهيبتهم في المجتمع، ويقول الباحث إن الحياد مستحيل، ولا يجوز ان نستغل ذلك لتبرير الانحياز".

وأضاف:" ان وسائل الإعلام كلها خاضت منافسة شرسة فيما بينها، ويرى الباحث ان النيابة تقول إن عشرات الجرائم التي وقعت بسبب استخدام الشرائج الإسرائيلية".

وتابع الأضفر:" بعض الانظمة في الدول الغربية اعتبرت الفيسبوك حيز خاص، لكن هذه الدول لم تقع في المشاكل التي نعيشها جراء منصات التواصل الاجتماعي، ولو حدث لديهم ما نعيشه لربما تغيرت المعادلة ! ".

وشدد على ضرورة التحقق من حقيقة المعلومات المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث إن هناك ملايين المنشورات تخرج على هذه المواقع، وسرعة النشر ضحيتها هي الدقة، وفي الأصل هو اننا عندما ننشر يجب عدم الانخداع بكثرة اللايكات وانما احرص على مصداقية ما ينشر، هل يحق للصحفي الحق في ان يكون للصحفي صحفته الشخصية لكن يجب عليه الالتزام بالاخلاقيات".