النجاح - قال بيان صادر عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا إن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أعلنت عن دعم سياسي قوي للأونروا ولمهام ولايتها ولموظفيها، وللخدمات الحيوية المقدمة للاجئي فلسطين. وقد شهد المؤتمر تقديم تعهدات إضافية للأونروا وذلك كجزء من جهد دولي لمعالجة العجز التمويلي للأونروا ولاستدامة خدماتها الحيوية.

وذكر بيان الوكالة" لقد كان مؤتمر التعهدات حدثا إيجابيا للغاية يدعم الزخم المبذول لمعالجة العجز المالي المتبقي للأونروا والبالغ قيمته 250 مليون دولار، وهو أمر قد يؤثر تأثيرا خطيرا على الخدمات الحيوية التي تقدمها الأونروا للاجئي فلسطين".

وقد تم تقديم موعد مؤتمر التعهدات من كانون الأول إلى حزيران وذلك من أجل إتاحة المجال للأونروا للتشاور مع الجمعية العامة بشأن وضع مالية الوكالة في منتصف العام حيث لا يزال هنالك وقت لتعويض ولمعالجة العجز المتبقي. لقد تم عقد مؤتمر التعهدات ليكون منتديا للدول الأعضاء تقوم فيه بالتعبير بشكل ملموس عن تضامنها مع لاجئي فلسطين. وحمل المؤتمر أهمية أكبر في عام 2018 وذلك نظرا للعجز المالي الحالي وغير المسبوق الذي تعاني منه الأونروا. وكانت هنالك نداءات عديدة للقيام بعمل جماعي لضمان استمرار أنشطة الأونروا طوال عام 2018

"وبما يعكس التزام المجتمع الدولي تجاه الأونروا وتجاه لاجئي فلسطين، فقد حضر المؤتمر مسؤولون من أكثر من سبعين دولة من الدول الأعضاء، وذلك إلى جانب المنظمات الدولية الشريكة مع الأونروا وأعضاء من المجتمع المدني. وتم إلقاء كلمات من قبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ميروسلاف لايتشاك والمفوض العام للأونروا بيير كرينبول إضافة إلى العديد من الدول الأعضاء." بحسب البيان.

وأعرب الأمين العام عن "القلق العميق حيال ازدياد المعاناة الإنسانية وحيال الأثر المعيق للاستقرار فيما لو فشلنا في إيجاد الموارد الضرورية لاستدامة الخدمات الحيوية التي تقدمها الأونروا وحتى نهاية العام". وشدد الأمين العام على المساهمة القيمة التي تقدمها الأونروا على صعيد التنمية طويلة الأجل، وتحديدا في مجالات التعليم والرعاية الصحية ومساواة النوع الاجتماعي والتمكين الاقتصادي، وبالتالي "نقل عالمنا أكثر نحو وعد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 بعدم نسيان أي شخص".

"ونظرا للعجز المالي الحالي، "ليس لدينا دخل لضمان أن المدارس ستفتح في موعدها في شهر آب".أضاف الامين العام.

 وأضاف المفوض العام أنه "من الضروري أن نقوم بالبناء على نجاح النصف الأول من العام وتأمين التمويل المطلوب لضمان أن يتم فتح المدارس في العام الدراسي القادم في الموعد وأن تتم المحافظة على برامجنا الرئيسة".

وفي سياق متصل اعتبر الناطق الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" سامي مشعشع، مؤتمر التعهدات الذي عقد في نيويورك، أمس الاثنين، حدثا إيجابيا للغاية من أجل استدامة الحراك المبذول لمعالجة العجز المالي المتبقي للأونروا والبالغة قيمته 250 مليون دولار.

وأشار مشعشع في تصريح لـ"الوكالة الرسمية"  إلى أن العديد من البيانات القوية التي خرجت لدعم المهام لولاية الأونروا وأنشطتها وموظفيها، وأطلقت العديد من الدعوات للقيام بعمل جماعي دعما لأنشطة الأونروا طيلة عام 2018، كما تم الإعلان عن العديد من التعهدات بتقديم دعم مالي من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وأضاف: "سيستغرقنا الأمر يوما أو يومين لتحديد كم سيتمثل ذلك كله بتمويل إضافي، ولأي جزء من موازنة الأونروا سيذهب ومعرفة التفصيلات الأخرى، إلا أن المؤتمر يعد علامة مشجعة أخرى في جهودنا من أجل التغلب على أزمة حرجة."

وفي حال لم تستلم الأونروا أياً من الأموال التي تعهدت بها الدول؛ فستكون العواقب وخيمة بحسب وصف مشعشع؛ قائلا: "لم يتم بعد اتخاذ أي قرار حيال أي تدابير معينة، وتم تقديم تعهدات إضافية في المؤتمر ونحن نعمل على تقييم الأثر الذي ستحدثه على صعيد تخطيطنا، كما كان هنالك أيضا مؤشرات بأن بعض البلدان تنظر بعين الاعتبار لتقديم تعهدات إضافية، وما يزال هدف الأونروا يتمثل في المحافظة على سريان كامل خدماتها طيلة عام 2018، إلا أننا بحاجة إلى تمويل إضافي إذا ما أردنا تجنب القيام بتخفيضات مؤلمة."