النجاح - اعلن الاحصاء الفلسطيني وبالشراكة والتعاون مع  لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني وإدارة الاحصاء المركزي بلبنان، نتائج التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، وذلك خلال مؤتمر رسمي عقد صباح اليوم، في السراي الكبير برعاية وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري الى جانب وزراء ونواب وسفراء ودبلوماسيين وقيادات فصائل فلسطينية واحزاب لبنانية وممثلين عن منظمات اممية وحقوقيين وباحثين  وممثلين عن  مؤسسات عسكرية رسمية وعن المجتمع المدني  الفلسطيني واللبناني وإعلاميين.

وبينت الكثير من المؤشرات التي بينتها بيانات التعداد وشملت كافة شؤون اللاجئين الفلسطينيين  المتعلقة باحوال سكنهم وواقع لجوئهم وحياة آسرهم وخصائصها واوضاعهم الصحية والاجتماعية كشفت عن واقع اوضاع حياتية عامة لا يمكن "للدولة اللبنانية، كما اكد رئيس الحكومة سعد الحريري في كلمته خلال  المؤتمر "أن تلعب دور المتفرج عليه اذ يمكن أن يتعاظم سنةً بعد سنة، ويتحول إلى مسألة معقدة غير قابلة للحلول."

وقال  الحريري في كلمته في حفل الاعلان عن نتائج التعداد في السراي الكبير " ان هناك واجبات انسانية واجتماعية واخلاقية، لا بدَّ للدولة اللبنانية أن تتحمل مسؤولية القيام بها تجاه الإخوة الفلسطينيين. وان هذه الواجبات يجب أن تكون واضحةً غير خاضعة لأيِ تأويل أو التباس لا مكان فيها لأيِ نافذة يمكن أن تطل على التوطين أو أيِ إجراء يناقض حق العودة وينزع عنهم هوية فلسطين."، مشيرا الى ان على الفصائل الفلسطينية بالمقابل الالتزام بحماية الاستقرار في لبنان وبموجبات القانون اللبناني.

من جهته، اكد رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطينية د. حسن منيمنة في كلمته خلال الحفل " ان من اهم الدلالات التي بينها  التعداد والتي ستوجه مسار العلاقات اللبنانية الفلسطينية مستقبلاً  تبيان إمكانية تجاوز وكسر الكثير من المحرمات التي طالما سادت في البلد، وهي عملية ممكنة من خلال الحوار الحقيقي والمسؤول بين الأطراف اللبنانية – اللبنانية واللبنانية الفلسطينية .

وقال ان" الأرقام التي توصل إليها التعداد تؤكد مدى الحاجة إلى إعتماد مسألة الإحصاءات الدقيقة في مختلف الملفات لما تظهره من قضايا وحقائق دون أي مبالغة أو تقليل ، " مشيرا الى "ان قاعدة البيانات ستسمح للباحثين وللمؤسسات والمنظمات الدولية الإستفادة من الأرقام والخلاصات فيها لإعتماد برامج تساعد في معالجة الأوضاع بعيداً عن الإرتجالية والعشوائية."

واستند تنفيذ هذا  التعداد الى قرار من مجلس الوزراء اللبناني بتاريخ 25/8/2016  تبعه توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومتين اللبنانية والفلسطينية تاريخ 19/10/2016 ،
 وقالت السيدة د. علا عوض، رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن هذا التعداد شكل " تجسيداً للتعاون والشراكة الحقيقية اللبنانية الفلسطينية. وهو يوفر قاعدة بيانات تفصيلية حول الواقع الديموغرافي والاجتماعي والاقتصادي للاجئين، من شأنها أن تشكل مرجعاً رسمياً، يُستند اليه في رسم السياسات والاستراتيجيات الهادفة لتحسين الواقع المعيشي للاجئين وتوفير سبل العيش الكريم لهم".

 وتمنت عوض، "أن تشكل نتائج التعداد فرصةً حقيقيةً لتغيير الواقع الذي يعيشه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان في كافة الأصعدة والمجالات، ولوضع المجتمع الدولي في صورة معاناتهم المستندة الى الحقائق والأرقام التي نتجت عن هذا التعداد، وكذلك الآثار التي لحقت بهم نتاج سياسات الاحتلال الإسرائيلي تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان،" مؤكدة "ان الوجود الفلسطيني في لبنان وغيرها من الدول العربية الشقيقة ما هو إلا وجود مؤقت، الى حين تقرير مصيرهم وعودتهم الى ديارهم. "

وقد نُفّذ التعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات السكنية في لبنان على مراحل تحضيرية خلال عام 2016 وميدانية انطلقت في شهر آذار 2017  وانتهت في   ايلول 2017 انخرط فيه نحو 1000  من الشباب اللبنانين والفلسطينين وتم تنفيذه ميدانيا، كما قالت مدير عام ادارة الاحصاء المركزي اللبناني د. مرال توتليان غيدانيان "، من خلال اعتماد نظام معلوماتي متطور تمثل باستخدام الاجهزة اللوحية لتعبئة البيانات بدلاً من الاستمارات الورقية المعتادة، كما  تم التحقق من استكمال هذه البيانات وصحتها من خلال ربط الإستمارة بالموقع الجغرافي للوحدات السكنية واستعمال نظام التتبع المعروف " جي.بي.اس" استناداً الى الخرائط الرقمية "جي.اي.اس"  بالاضافة الى نظام اتصالات متطور ما شكّل نقلة نوعية في العمل الاحصائي المستقبلي في إدارة الاحصاء المركزي من حيث التأثير المباشر على الجودة الكليّة للمشروع، والجدول الزمني، والنتائج المتوقعة."
وجاءت ابرز النتائج  الرئيسية للتعداد العام للسكان والمساكن في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان 2017 على النحو الاتي:

بعد عرض فيلم قصير عن مراحل مشروع التعداد من مرحلة التحضير الاداري وصولا الى العمل الميداني، شرحت مدير عام ادارة الاحصاء المركزي اللبناني د. توتليان غيدانيان للمنهجية والتقنيات المستخدمة في عملية التنفيذ التعداد بكل مراحله كما اوضحت نسب عدم التجاوب ونقص الشمول التي بلغت ٥.٦٪، لتعلن بعدها   أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات" بلغ 174.422 فرداً خلال عام 2017 يعيشون في 12 مخيماً و156 تجمعاً فلسطينياً في المحافظات الخمس في لبنان. كما أظهرت نتائج التعداد أن حوالي 45% من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون في المخيمات مقارنة مع 55% منهم يعيشون في التجمعات الفلسطينية والمناطق المحاذية. مع تركّز في منطقة صيدا بواقع 35.8% ثم منطقة الشمال بواقع 25.1% بينما بلغت نسبتهم في منطقة صور 14.7%  ثم في بيروت بواقع 13.4% ، كما بلغت النسبة في الشوف 7.1%  ثم منطقة البقاع بواقع 4%.

وأظهرت النتائج أن هناك تغيّراً في التركيبة الديموغرافية للسكان في المخيمات، حيث يزيد عدد غير الفلسطينيين على عدد اللاجئين الفلسطينيين في بعض المخيمات كما في مخيم  شاتيلا حيث هناك نسبة ٥٧.٧٪ من النازحين السوريين مقارنة مع ٢٩.٧٪  من اللاجئين الفلسطينيين. كما بلغت نسبة النازحين في مخيم برج البراجنة ٤٧.٩٪ مقارنة مع ٤٤.٨٪ من اللاجئين الفلسطينيين. وفي مخيم مار الياس تبين أنه يوجد ٣٩٪ نازحين سوريين وفي مخيم البداوي ٣٤.٤٪.

وبيّنت النتائج ان الفلسطينيين في المخيمات يشكلون نسبة حوالي 72.8% منهم ٦٥.٤٪ من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان و ٧.٤٪ من النازحين الفلسطينيين من سوريا وأن حوالي 4.9% من اللاجئين الفلسطينيين يملكون جنسية غير الجنسية الفلسطينية.

واشارت النتائج أن 7.2% من اللاجئين الفلسطينيين أميون ،وبلغ حجم القوى العاملة بين اللاجئين الفلسطينيين ٥١٣٩٣ فرداً.  بلغت نسبة البطالة بينهم 18.4% كما اشارت النتائج الى ارتفاع نسبة البطالة بين الأفراد في الفئة العمرية ١٥-١٩ سنة بواقع ٤٣.٧٪ وبين الفئة ٢٠-٢٩ سنة ٢٨.٥٪.

وأشارت البيانات الى أن عدد الاسر الفلسطينية في المخيمات والتجمعات قد بلغ ٥٢١٤٧ أسرة منهم ٧.٢٪ لفلسطينيين متزوجين من لبنانية و٢.٤٪ للبنانيين متزوجين من فلسطينيات.