رويترز - النجاح الإخباري - تستمر الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان رغم مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار، مما أوقع أضرارًا واسعة في سبل عيش السكان المحليين، ولا سيما في مدينة صيدا الساحلية ذات التاريخ الفينيقي العريق.
المدينة، التي طالما كانت وجهة للسياح وشريانًا اقتصاديًا يعجّ بالمقاهي والمطاعم وأسواق السمك، باتت اليوم شبه خالية بفعل الهجمات الجوية المتكررة، فيما تعرّضت شواطئها ومعالمها لضربات مباشرة وصوتية أثارت الرعب بين الأهالي.

ويشكو الغوّاص محمد حمّاد من أنّ حياة الصيادين باتت مهددة:
"أحبّ الغوص وصيد الأسماك، وخلال الاشتباكات قُصف شبّان كانوا في عرض البحر. كانوا فقط يمارسون الصيد."
من جهته، يقول محمد حنينة، مدير أحد محال الأسماك، إن القيود العسكرية الإسرائيلية جعلت الذهاب إلى البحر مخاطرة حقيقية. فقد أقيمت أبراج مراقبة، وتعرّض الصيادون للتهديد المباشر، ما أدى إلى توقف شبه تام لأعمال الصيد.

ويضيف:
"فرض الاحتلال قيودًا صارمة على الصيد. الخوف جعل الصيادين يلازمون منازلهم، ومعظمهم لا يملك مصدر رزق آخر. الدمار طال كل شيء، من المطاعم إلى قطاع السياحة بأكمله. الضربات الجوية والانفجارات الصوتية أدت إلى شلل في الحياة اليومية."
وتشير إفادات الأهالي إلى أن القنابل الصوتية التي تُلقى في البحر ألحقت أضرارًا بالغة بالبيئة البحرية، وأدّت إلى تراجع كبير في الثروة السمكية، مما عمّق الأزمة الاقتصادية التي يعيشها سكان المنطقة.
وبينما يستمر القصف الإسرائيلي بوتيرة متقطعة، يغرق جنوب لبنان في دوامة من الخوف والركود الاقتصادي، وسط خشية من أن تستمر تداعيات الهجمات في تقويض ما تبقى من قطاعات حيوية تعتمد عليها المجتمعات الساحلية.

ترجمة: سوار دهون