النجاح الإخباري - شيّع الأهالي اليوم الأربعاء، شهداء ارتقوا برصاص وقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة غزة، وذلك خارج مجمّع الشفاء الطبي، وفق ما أفاد به مسؤولون في القطاع الصحي.
وأظهرت مشاهد من المكان فلسطينيين يحملون جثامين الشهداء المغطّاة إلى باحات المستشفى، حيث أُدّيت الصلاة عليهم وسط أجواء من الحزن والغضب.
وقال المواطن أبو محمد حبوش، الذي فقد عددًا من أفراد عائلته، إن القصف وقع بينما كانت العائلة نائمة داخل منزلها. وأضاف:
«كنا نائمين في البيت، فقصفتنا دبابة للاحتلال، وسقطت القذائف على منزلنا. استُشهد أبناؤنا، استُشهد ابني، واستُشهد ابن وبنت أخي، وكان بينهم أطفال. لا علاقة لنا بأي شيء، نحن أناس مسالمون».
وطالب حبوش بوقف العدوان، قائلاً:
«نريد أن يتوقف إطلاق النار علينا. نريد السلام ولا نريد الحرب. يكفي ما حلّ بنا من دمار وقتل».
من جهته، قال مدير مجمّع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، إن «حرب الإبادة التي يشنّها الاحتلال على قطاع غزة لا تزال مستمرة». وأضاف:
«فقدنا اليوم زميلة لنا في مجمّع الشفاء الطبي، وهي صيدلانية وزوجة رئيس قسم الصدرية. الاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار بشكل يومي، فمنذ بدء الهدنة وحتى اليوم ارتقى أكثر من 500 شهيد، وأُصيب نحو 1200 آخرين».
وبحسب مصادر طبية فلسطينية، أسفر قصف مدفعي وغارات شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن استشهاد 18 مواطناً، بينهم أربعة أطفال، في مدينة غزة، إلى جانب تعليق مرور المرضى عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.
في المقابل، ادّعى جيش الاحتلال أن دباباته نفّذت قصفًا وغارات جوية على قطاع غزة، عقب تعرّض جنوده لإطلاق نار أدى إلى إصابة أحد جنود الاحتياط بجروح خطيرة، مشيرًا إلى أن القصف استهدف مدينة غزة وخان يونس جنوبي القطاع.
وأفاد مسؤول صحي في غزة بأن سلطات الاحتلال أوقفت مرور المرضى عبر معبر رفح، بعد يومين فقط من إعادة فتحه بشكل جزئي، ما حال دون سفر مرضى وجرحى بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار، ارتقى ما لا يقل عن 530 فلسطينيًا، غالبيتهم من المدنيين، بنيران الاحتلال، فيما قُتل أربعة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها، بحسب ما أعلنه الاحتلال.
ووفق وزارة الصحة في غزة، أسفرت حرب الاحتلال المستمرة على القطاع عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني، وتسببت في نزوح معظم السكان، إضافة إلى دمار واسع طال البنية التحتية.






