النجاح الإخباري - مع بداية عام 2026، بدأ فلسطيو غزة العام الجديد وسط أوضاع مأساوية، متأثرين بظروف الإيواء السيئة بعد نزوح واسع خلال العام 2025، الذي شهد صراعات دموية وكوارث إنسانية متكررة. السكان الذين يعيشون في مخيمات مكتظة وخيام مؤقتة عبروا عن آمالهم في أن يكون العام الجديد أفضل من سابقه.

أم ربيع الملاش، إحدى سكان غزة، قالت: "يجب أن يقف العالم إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي تحمل معاناة هائلة. ساعدونا على إعادة بناء قطاع غزة، ساعدونا على تحقيق السلام وإقامة دولة نعيش فيها بأمان."

وفاء الخواجة أضافت: "أتمنى أن نعيش كبقية شعوب العالم. اليوم، أطفالنا بلا تعليم، بلا شيء."
وكمال أبو حشيش، الذي يقيم أيضًا في المخيمات، قال: "آمل أن نعود إلى ما كنا عليه قبل الحرب وأن تتحسن أحوالنا، إن شاء الله."
نهى أبو عمشة عبّرت عن أملها في تحسين ظروف الحياة: "نأمل أن يكون 2026 عامًا مليئًا بالفرح والسعادة، وأن يتم الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وأن يعود الناس إلى أماكن إقامتهم. حتى لو عدنا إلى المخيمات، نريد أن نعيش بأمان واستقرار."

نعمة الخواجة، المسنة، قالت: "أتمنى أن أحصل على العلاج وأجري العمليات الجراحية، وأن أرى أيامًا أفضل قادمة."
شفاع أبو حليمة قالت من أمام خيمتها في شمال غزة: "يكفينا أننا نعيش في خيام وفي فوضى بسبب المطر، ولا يشعر بنا أحد. ليس لدينا شيء، حتى الملابس غير متوفرة."

أكرم أبو صلعة أضاف: "نأمل أن يكون 2026 أفضل من 2025، وأن تنتهي الحروب والمعاناة."
في الوقت نفسه، أظهرت مشاهد الحطام في المدينة حجم الدمار الذي خلفه النزاع السابق، فيما تحاول منظمات الإغاثة تقديم الدعم للسكان رغم القيود التي تواجهها، لا سيما مع استمرار إسرائيل في تقييد دخول بعض المساعدات الإنسانية.

وفي هذا السياق، قالت الحكومة البريطانية وكندا وفرنسا وغيرها في بيان مشترك يوم الثلاثاء 30 ديسمبر: إن الوضع الإنساني في غزة "تفاقم مرة أخرى ويستدعي القلق الشديد"، داعية إسرائيل إلى السماح للمنظمات غير الحكومية بالعمل بشكل مستمر وتوفير وصول الأمم المتحدة إلى القطاع، ورفع القيود على واردات المعدات الطبية ومستلزمات الإيواء.
في المقابل، وصفّت وزارة الخارجية الإسرائيلية البيان بأنه "كاذب لكنه ليس مفاجئًا"، واعتبرته جزءًا من نمط متكرر من الانتقادات المتباعدة والمتطلبات أحادية الجانب، مع تجاهل الحاجة الأساسية لتفكيك قدرات حماس.
يُذكر أن اتفاق تهدئة تم التوصل إليه بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2025 بعد سنتين من الغارات العسكرية المكثفة على غزة، وذلك عقب الهجوم الذي شنّه مسلحو حماس على مستوطنات إسرائيلية في أكتوبر 2023. ومع تحسين وصول المساعدات الغذائية، أشار مراقب عالمي للجوع في ديسمبر إلى اختفاء حالة المجاعة في القطاع، لكن المؤسسات الإنسانية تؤكد أن الكمية الحالية لا تكفي وأن القيود على دخول بعض المواد ما تزال قائمة.
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر قرار إسرائيل حظر الكهرباء أو المياه عن مرافق وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه الخطوة تعيق قدرة الوكالة على العمل وتقديم خدماتها للسكان.
المصدر: رويترز +النجاح
ترجمة: رنيم حنا


