النجاح الإخباري - شرعت طواقم الدفاع المدني في غزة، بالتعاون مع جهات صحية مختصة، اليوم الأحد، بنبش عشرات القبور التي أُقيمت بشكل مؤقت في ساحة مستشفى الأهلي العربي بمدينة غزة خلال فترة الحرب، تمهيدًا لنقل الجثامين إلى مقابر رسمية.

واستخرج عناصر الدفاع المدني جثامين فلسطينيين قضوا خلال الحرب كانوا قد دفنوا في ساحة المستشفى  قبل وضعها في أكياس محكمة الإغلاق وموسومة ببيانات تعريفية.

المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إن العملية تأتي ضمن جهود أوسع "لنقل جثامين المواطنين المدفونين في مواقع عشوائية داخل المستشفيات أو في قبور أُنشئت خلال الحرب، ويمكن وصفها بأنها غير رسمية".

وأوضح أن الفريق بدأ العمل في مستشفى الأهلي العربي، حيث دُفن نحو 45 جثمانًا، على أن تُنقل الجثامين المعرّفة إلى المقبرة الرسمية في مدينة غزة، بينما تُنقل الجثامين المجهولة الهوية إلى مقبرة مخصّصة في دير البلح "إلى حين التعرّف عليها باستخدام الفحوص المخبرية المقررة فور توفر الإمكانات داخل القطاع".

أم رفيق أبو شمالة

وتضمّن العمل نقل جثمان براء أبو شمالة، الذي استشهد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 ودُفن حينها في ساحة المستشفى، قبل أن يُعاد دفنه في المقبرة الرسمية. وقالت والدته، أم رفيق أبو شمالة، إن إعادة فتح القبر "أعادت الجرح كما لو أنه استشهد اليوم"، مضيفةً أنها لم تتمكن من العثور على مكان لدفنه في المقبرة بسبب الاكتظاظ:

"استشهدوا فوق الأرض، والآن لا نجد لهم مكانًا ليدفنوا تحتها… هذا ظلم".

وتظهر اللقطات أفراد العائلة وهم يحملون الجثمان ويعيدون دفنه وسط حالة من الحزن الشديد.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تراجع فيه مستوى العنف منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر، رغم استمرار الجيش الإسرائيلي في تنفيذ ضربات وهدم مواقع يقول إنها تابعة لحركة حماس. ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق المدعوم من الولايات المتحدة.

وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 350 فلسطينيًا استشهدوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بينما أعلنت إسرائيل مقتل ثلاثة جنود خلال الفترة ذاتها في هجمات نفذها مسلّحون فلسطينيون.