نابلس - النجاح - إن شهر رمضان هو شهر روحانيات بالدرجة الأولى؛ فيه يقبل المسلمون على جميع الطاعات باختلافها فتجدهم يتعبدون ويتقربون إلى الله عن طريق المواظبة على صلاة التراويح وقيام الليل والتصدق وختم القرآن والتضرع بالدعاء بالإضافة إلى عبادات أخرى يبتغي من ورائها المسلم أن يكسب مرضاة الله والفوز بجنته.

جميع أيام شهر رمضان الفضيل تستلزم من العباد أن يجتهدوا وأن لا يتهاونوا فيها لهذا تم تقسيمها إلى ثلاثة أقسام وهي العشر الأوائل العشر الأواسط والعشر الأواخر حيث أن لكل قسم فضائل ومميزات خاصة به إلا أن ما يجمع تلك الأيام ويوحدها هو أنها جميعها للعبادة والتقرب من الله.

 ومن فضائل العشر الأواسط من شهر رمضان المبارك أنه قيل عنها بأنها أيام مغفرة حيث يغفر الله عز وجل فيها لعباده زلاتهم وأخطائهم لهذا يفوز المجتهد في هذه العشر الأواسط من رمضان بمغفرة الله سبحانه وتعالى، فإذا كان العبد مقيما للعبادات مواظبا على الطاعات في هذه الأيام العظيمة سيتمكن من إدراك فضلها.

إن شهر رمضان ما هو إلا أيام وليالي معدودات تمر علينا كطيف خفيف تنقضي بسرعة البرق لهذا وجب على المسلم إعادة حساباته في هذا الشهر واغتنام فضل أيامه وأجرها.

وفي هذه الأيام يستحب تلاوة القرآن، وصلة الأرحام والصدقة والرفق باليتيم، وإفطار المساكين وعابري السبيل والإكثار من الدعاء، وذكر الله من خلال التسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار، والدعوة إلى الله عز وجل، ورفع المظالم و الكرب عن المسلمين.