النجاح الاخباري - النجاح الإخباري - أكد عصام بكر، منسق القوى الوطنية والإسلامية في رام الله والبيرة، أن الاعتراف الأوروبي المتزايد بدولة فلسطين يشكّل خطوة مهمة على طريق إحقاق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، لكنه شدد على أنه “ليس نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة تتطلب إجراءات عملية تترجم هذا الاعتراف على أرض الواقع”.

وأوضح بكر، في مقابلة مع شبكة النجاح الاعلامية أن دولًا مثل بريطانيا وفرنسا تحاول من خلال هذه الاعترافات التكفير عن أخطائها التاريخية في دعم الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن المطلوب اليوم هو أن يترافق الاعتراف بخطوات ملموسة، منها توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والعمل على إنفاذ القانون الدولي، وصولًا إلى تعليق عضوية إسرائيل في المؤسسات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة.

وبيّن أن دولًا كانت منحازة للاحتلال – مثل بريطانيا، فرنسا، وأستراليا – غيّرت مواقفها مؤخرًا، ما يعكس تحوّلًا في خارطة المواقف داخل الاتحاد الأوروبي والعالم. وأضاف: “لا نريد اعترافًا على الورق فقط، بل نريد دولة كاملة السيادة على حدودها ومواردها، تتمتع بحق تقرير المصير بكل معانيه”.

 

وأشار بكر إلى أن هذه الاعترافات تحمل دلالات شعبية قوية، إذ تعكس حراكًا تضامنيًا عالميًا واسعًا بُني خلال 23 شهرًا من حرب الإبادة المفتوحة على غزة، والتي خلفت نزوحًا وآلامًا وجراحًا للشعب الفلسطيني. وقال: “هذه الاعترافات تؤكد أن فلسطين ليست معزولة كما تدّعي الرواية الإسرائيلية، بل إن الشعب الفلسطيني يستحق أن يكون له مكان تحت الشمس”.

 

كما رحّب بالمؤسسات والحكومات والبرلمانات التي دعمت هذا التوجّه، مشيرًا إلى أن رفع العلم الفلسطيني على بلديات ومنشآت كبرى في عواصم العالم شكّل رمزًا لهذا التضامن. وكشف أن فعاليات جماهيرية ستُنظم غدًا في مختلف محافظات فلسطين عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، حيث سيتم رفع أعلام الدول التي اعترفت بفلسطين، تثمينا لهذه الخطوة، مع الدعوة لاتخاذ إجراءات عملية توقف حرب الإبادة وتسمح بدخول المساعدات، وتضع حدًا لسياسات الضم والاستيطان.

 

واختتم بكر بالتأكيد على أن غدًا سيشهد مسيرات واسعة في أكثر من 120 مدينة وعاصمة حول العالم، أمام قنصليات الاحتلال وممثليات فلسطين، للتعبير عن التقدير لهذه الاعترافات، وتجديد التضامن مع كفاح الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال.