النجاح الإخباري - نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن تقديرات في هيئة الأركان الإسرائيلية أن المعركة الجارية مع إيران قد تستمر لمدة شهر على الأقل، مع استعداد الجيش لمرحلة ثانية من العمليات يُتوقع أن تشهد مشاركة أمريكية أوسع في الهجمات.

وبحسب التقرير الذي أعده المراسل العسكري يوسي يهوشوع، يرى مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن الظروف الحالية تمثل "فرصة استراتيجية نادرة"، مؤكدين ضرورة مواصلة الضغط العسكري وعدم وقف العمليات في هذه المرحلة.

وقال مسؤول رفيع في هيئة الأركان إن الجيش يستعد لأسابيع إضافية من القتال، مشددًا على أنه "لا ينبغي رفع القدم عن دواسة الوقود"، في إشارة إلى ضرورة استمرار العمليات حتى تحقيق أهدافها.

تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة

وأفاد مسؤولونة بأن التنسيق مع الولايات المتحدة وثيق للغاية، مع وجود تقسيم للقطاعات والأهداف بين الطرفين.

وبحسب التقرير، كان العبء الأكبر من العمليات الهجومية في الأسبوع الأول من المعركة على الجانب الإسرائيلي، غير أن المرحلة المقبلة قد تشهد زيادة كبيرة في حجم الهجمات الأمريكية.

وأشار مصدر عسكري إلى أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات واسعة في تنفيذ هجمات منهجية تستهدف القدرات العسكرية والصناعية الإيرانية، مضيفًا أن المرحلة الثانية من العمليات قد تشمل توسيع نطاق الضربات وتعميقها ضد البنى التحتية العسكرية والتكنولوجية في إيران.

استهداف البرنامج الصاروخي

ويُعدّ البرنامج الصاروخي الإيراني أحد الأهداف المركزية للعملية العسكرية.

ووفق تقديرات الجيش الإسرائيلي، بدأت إيران المعركة بنحو 460 منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية، فيما يقدَّر أن العدد انخفض حاليًا إلى نحو 150 منصة نتيجة الضربات التي استهدفت مواقع الإطلاق ومراكز القيادة والأنفاق.

ومع ذلك، تؤكد المؤسسة العسكرية أن التهديد الصاروخي ما زال قائمًا، رغم تراجع قدرة إيران على إطلاق رشقات كبيرة من الصواريخ.

تحذير من وقف الحرب مبكرًا

في المقابل، حذّر مسؤولون إسرائيليون من أن إنهاء العمليات العسكرية مبكرًا قد يمنح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها بسرعة.

وقال مسؤولون في الجيش إن إيران قد تحصل على دعم من الصين وكوريا الشمالية لإعادة ترميم منظوماتها الصاروخية في حال توقف القتال قبل تحقيق أهدافه.

كما أشار التقرير إلى أن بعض التقديرات في إسرائيل ترى أن أي تغيير جذري في الوضع داخل إيران قد يتطلب تحركًا داخليًا من الشعب الإيراني إلى جانب الضربات العسكرية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال إن قرار إنهاء الحرب مع إيران سيكون قرارًا مشتركًا بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع احتفاظه بالكلمة الأخيرة بشأن توقيت وقف العمليات.

وأضاف ترامب في مقابلة هاتفية مع صحيفة عبرية أن القرار سيتم بالتشاور المستمر مع نتنياهو، مؤكدًا أن الولايات المتحدة وإسرائيل عملتا معًا في مواجهة إيران.