نابلس - النجاح الإخباري - تعكس سلسلة استطلاعات رأي نُشرت في وسائل إعلام إسرائيلية خلال الأيام الأخيرة حالة من الاستقطاب السياسي والاستقرار النسبي في مواقف الجمهور، في ظل تصاعد التوترات الأمنية المرتبطة بإيران، والجدل المتواصل حول مكانة المحكمة العليا (بغتس) واحتمالات ما بعد الانتخابات.
وأظهر استطلاع صحيفة "معاريف" استقرارًا عامًا في الخريطة الحزبية، رغم التطورات الإقليمية، مع تراجع حزب الليكود إلى 26 مقعدًا، مقابل ارتفاع "عوتسما يهوديت" إلى 10 مقاعد. ووفق الاستطلاع، حصل معسكر المعارضة على 60 مقعدًا مقابل 51 للائتلاف، فيما يمنح سيناريو توحيد أحزاب اليمين 12 مقعدًا من دون أن يغيّر التوازن العام بين المعسكرين. وعلى الصعيد الأمني، أيّد 70% من المستطلَعين انضمام إسرائيل إلى ضربة أمريكية ضد إيران، كلٌّ وفق شروطه، في حين انقسم الجمهور بالتساوي بشأن الخشية من مواجهة عسكرية إضافية، وأبدت أغلبية نسبية معارضة لتدخل القضاء في تعيين الوزراء.
في السياق نفسه، كشف استطلاع أُجري لصالح موقع "زمن إسرائيل" ونشرته "تايمز أوف إسرائيل" عن قلق واسع في أوساط الجمهور من دعوات أطلقها قادة في الائتلاف لتجاهل قرارات المحكمة العليا، على خلفية التماسات تطالب بإقالة إيتمار بن غفير، بدعم من المستشارة القضائية للحكومة. وأفاد 53% من المشاركين بأنهم يشعرون بالقلق، بينهم 47% قلقون جدًا و6% قلقون قليلًا، مقابل 42% غير قلقين. كما أيد معظم المستطلَعين تنظيم أو حظر الدعاية الانتخابية المصنوعة بالذكاء الاصطناعي. وفي توزيع المقاعد، تجاوز حزب «أزرق أبيض» نسبة الحسم بأربعة مقاعد، مع تسجيل شبه تعادل بين المعسكرين اليهوديين.
من جهته، أظهر استطلاع "إسرائيل اليوم" بالتعاون مع معهد "كنتار" تعزّز الليكود بمقعدين ليصل إلى 27 مقعدًا، وارتفاع «عوتسما يهوديت» إلى 9، مع استقرار شاس»عند 10 و«يهودية التوراة المتحدة» عند 7. وبقي حزبا "الصهيونية الدينية" و"أزرق أبيض" دون نسبة الحسم. ووفق هذا الاستطلاع، يحصل الائتلاف على 53 مقعدًا مقابل 57 للمعارضة، ترتفع إلى 62 في حال انضمام "القائمة العربية الموحدة" وعدم مقاطعتها. كما أشار الاستطلاع إلى تصدّر عوفر فينتر تفضيلات إدخال شخصيات أمنية إلى الحياة السياسية. وتناول التقرير أيضًا تعيين عضو الكنيست إسرائيل أيخلر نائبًا لوزير الاتصالات، وما أثاره من جدل مرتبط بقانون الإعفاء من التجنيد، إلى جانب احتجاجات نُظمت ضده في القدس.
وفي استطلاع آخر نشرته القناة 12، سُجّل تقدم الليكود إلى 26 مقعدًا، مقابل خسارة الائتلاف مقعدًا ليقف عند 51، في حين ارتفعت المعارضة إلى 69 مقعدًا. وبيّن الاستطلاع حصول حزب نفتالي بينيت على 22 مقعدًا، والديمقراطيون على 12، بينما نال يوجد مستقبل وعوتسما يهوديت 9 مقاعد لكل منهما. كما حصلت أحزاب إسرائيل بيتنا وشاس ويشْرَأ! ويهودية التوراة على 8 مقاعد لكل حزب، وحداش–تعال والقائمة العربية الموحدة على 5 مقاعد لكل منهما، فيما بقيت الصهيونية الدينية وأحزاب أخرى دون نسبة الحسم. وأشار الاستطلاع إلى أن أيًّا من المعسكرين لا يستطيع تشكيل حكومة دون دعم الأحزاب العربية.
في موازاة ذلك، حذّر الكاتب يوسي فيرتر في صحيفة "هآرتس" من سيناريوهات يصفها بالخطيرة، تتعلق بتصاعد عدم الامتثال لقرارات المحكمة العليا داخل الائتلاف، وربطها بالتحضير لمرحلة ما بعد الانتخابات. وطرح احتمال امتناع رئيس الكنيست عن عقد جلسة لتشكيل حكومة جديدة حتى في حال تدخل قضائي، ما قد يقود إلى أزمة دستورية واستمرار الحكومة القائمة. كما تناول مساعي تشريعية لتغيير بنود جنائية قد تؤثر على محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قبل الانتخابات، وانتقد مواقف بني غانتس وحملته الانتخابية، مستشهدًا بحكم قضائي ألغى قرارًا لوزير التربية، ومشيرًا في ختام مقاله إلى شعار حملة تجنيد مصلحة السجون