نابلس - النجاح الإخباري - كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم السبت، عن حالة من الاضطراب داخل النيابة العسكرية الإسرائيلية، بعد استقالة رئيسة النيابة العامة العسكرية، إثر تسريب فيديو من "قضية قاعدة سديه تيمان" التي أثارت جدلاً واسعاً في إسرائيل.

وقالت مصادر عبرية، إن المؤسسة العسكرية تتوقع موجة استقالات جديدة في صفوف كبار الضباط والعاملين في النيابة العسكرية خلال الفترة القريبة، مع اتساع التحقيقات المتعلقة بالقضية التي هزّت قيادة جيش الاحتلال.

وبحسب التقديرات، سيضطر رئيس أركان جيش الاحتلال أيال زمير لإجراء مراجعة شاملة داخل النيابة العسكرية، تشمل آليات العمل القانونية والتأثيرات التي أحدثتها على عملية اتخاذ القرارات الميدانية.

من جهته، أعلن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس أنه سيتولى الإشراف المباشر على تعيين المدّعي العسكري العام الجديد، في خطوة غير مألوفة تهدف- وفقاً لمصادر إسرائيلية- إلى "إعادة الثقة" داخل المؤسسة العسكرية والرأي العام.

وتدرس وزارة جيش الاحتلال، بحسب المصادر ذاتها، إمكانية تعيين شخصية قانونية من خارج الجيش لتولي المنصب، بعد تراجع مكانة النيابة العسكرية على خلفية الفضيحة الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات وسط توترات بين مكتب وزير جيش الاحتلال ورئيس الأركان حول تعيينات قيادية جديدة في الجيش، من بينها قائد سلاح الجو والملحق العسكري الإسرائيلي في الخارج.

وكانت رئيسة النيابة العسكرية المستقيلة قد بررت قرارها بالقول إنها تتحمل "المسؤولية عن الموافقة على نشر مواد للإعلام بهدف مواجهة حملات تحريضية ضد جهات إنفاذ القانون في الجيش"، مشيرة إلى أنها واجهت خلال عملها "حملات تشويه وتهديدات شخصية من داخل إسرائيل وخارجها"، على حد تعبيرها.

هذه الاستقالة، التي جاءت بعد عامين فقط من توليها المنصب، اعتبرتها وسائل إعلام عبرية دليلاً على تصدع الثقة داخل الجهاز القضائي العسكري وتزايد الصراعات الداخلية في صفوف جيش الاحتلال.