وكالات - النجاح الإخباري - أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة"، مؤكداً أنها لم تعد مشمولة بالهدنة المحلية المؤقتة التي كانت سارية في بعض مناطق القطاع.

وقال المتحدث باسم الجيش في بيان: "بناءً على تقييم الوضع وتوجيهات المستوى السياسي، تقرر أنه ابتداءً من الساعة العاشرة صباح اليوم لا تشمل حالة الهدنة التكتيكية منطقة مدينة غزة، والتي ستُعتبر منطقة قتال خطيرة"، مضيفاً أن الجيش سيواصل في الوقت نفسه "دعم الجهود الإنسانية إلى جانب المناورات البرية والأنشطة الهجومية".

ويأتي هذا القرار في وقت حذّرت فيه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من تداعيات خطيرة لأي اجتياح بري لمدينة غزة. وقال المتحدث باسم الوكالة، عدنان أبو حسنة، إن القطاع قد يواجه "تسونامي إنساني" في حال إقدام إسرائيل على اجتياح المدينة، موضحاً أن السكان "لا يجدون مكاناً للنزوح إليه، وسط مجاعة متفاقمة تسيطر على معظم المناطق".

وأشار أبو حسنة إلى أن الأونروا هي الجهة الوحيدة القادرة على تلبية احتياجات المدنيين، لافتاً إلى أن بعض المساعدات الغذائية فسدت بسبب الانتظار الطويل عند المعابر، رغم أن الكميات المتوفرة تكفي القطاع لثلاثة أشهر إذا سُمح بدخولها.

وتستعد قوات الاحتلال للسيطرة على مدينة غزة، التي تُعد أكبر مركز حضري في القطاع وآخر معاقل حركة حماس وفق المسؤولين الإسرائيليين، رغم التحذيرات الدولية من أن العملية قد تؤدي إلى خسائر بشرية هائلة.

وتُقدّر الأمم المتحدة أن أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة نزحوا قسراً مرة واحدة على الأقل منذ اندلاع الحرب قبل نحو عامين. فيما تؤكد وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 62 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، قُتلوا جراء القصف الإسرائيلي المتواصل.