وكالات - النجاح الإخباري - «بين شقي الرحى» هكذا أصبح حال رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الذي بات محاصربين الضغوط الداخلية لفشله في تحقيق أي إنجاز مما تعهد به في حربه على غزة، وعلى رأسها استعادة المحتجزية، والضغوط الخارجية خاصة من الحليف الأكبر – أميركا – بسبب ارتفاع عدد الضحايا  المدنيين في القطاع.

ومع بداية العدوان على قطاع غزة، تعهد نتنياهو بتحقيق 3 أهداف (إعادة المحتجزين، تدمير حركة حماس، ألا تشكل غزة تهديدا مستقبلا على إسرائيل)، وهي الأهداف التي عجز عن تحقيق إحداها بعد مرور ستة أشهر.

وقبل طوفان الأقصى، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شهدت إسرائيل خروج الآلاف في مظاهرات ضد نتنياهو بسبب قانون السلطة القضائية، ولكن الماظرات عادت من جديد للمطالبة باستعادة المحتجزين بعد تزايد أعداد القتلى بينهم بسبب مواصلة القصف الإسرائيلي.
واتهم ذوو المحتجزين رئيس الحكومة بأنه لا يبذل جهدا كافيا لاستعادة ذويهم أحياء، خاصة في ظل التقارير عن عدم جدية نتنياهو في خوض مفاوضات حقيقية لاستعادة المحتجزين الإسرائيليين ورغبته في مواصلة القتال لأسباب سياسية للبقاء في السلطة.

وتشهد إسرائيل بشكل شبه يومي مظاهرات احتجاج ضد نتنياهو تطالبه بالتوصل لاتفاق فوري مع حركة حماس لاستعادة المحتجزين، ويطلب الكثيرون منهم الذهاب نحو انتخابات مبكرة.

وتنذر تلك الاحتجاجات بشقاقات كبيرة داخل المجتمع الإسرائيلي، إذ تقابلها مظاهر غضب بين المؤيدين للعدوان على القطاع.

وأمس، دهست مركبة 5 متظاهرين في تل أبيب خلال مسيرة تطالب بالإفراج الفوري عن المحتجزين والذهاب نحو الانتخابات المبكرة، ووفقا للقناة 12، فإن أحد المتظاهرين أكد أن سائق السيارة قام بسب المتظاهرين ثم اندفع فجأة نحو عدد من الأشخاص ليدهسهم.

ورفع المتظاهرون لافتات تتهم رئيس الحكومة بالمسؤولية عن الفشل في التعامل مع أحداث السابع من أكتوبر الماضي.

عقب حادثة الدهس، قال زعيم المعارضة الإسرائيلي، يائير لابيد، إن حادثة الدهس هي نتيجة مباشرة للتحريض القادم من الحكومة وآلة السم، وإنه لن يتم وقف الاحتجاجات حتى عودة كل المحتجزين وسقوط الحكومة "المريعة".

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وزيرة المواصلات، ميري ريغيف، قولها إن هناك متظاهرين يريدون اغتيال نتنياهو، وأن المظاهرات العنيفة لا يمكن أن تستمر.

وعلى الصعيد الخارجي أيضا تتزايد الضغوط على نتنياهو، خاصة من الحليف الأكبر، الولايات المتحدة، في ظل تعنت رئيس حكومة الاحتلال في إدخال المساعدات الغذائية والإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين.

والخميس، حذّر الرئيس، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي من أن استمرار الدعم الأميركي للحرب في غزة يعتمد على الإجراءات الإسرائيلية لحماية المدنيين، وحثّه على التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار.

ودعا بايدن في مكالمة هاتفية مع نتنياهو إلى "إعلان وتنفيذ سلسلة من الخطوات المحددة والملموسة والقابلة للقياس لمعالجة الضرر الذي يلحق بالمدنيين والمعاناة الإنسانية وسلامة عمال الإغاثة"، وفق بيان للبيت الأبيض.

وأضاف أن بايدن "أوضح أن سياسة الولايات المتحدة في ما يتعلق بغزة سيحددها تقييمنا للإجراء الفوري الذي ستتخذه إسرائيل بشأن هذه الخطوات".

كذلك تتزيد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية، لا سيما بعد مقتل عمال إغاثة أجانب بنيران جيش الاحتلال في غزة، ما دفع الجيش الإسرائيلي الإعلان عن التحقيق في الحادث.