النجاح - تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، اتباع إستراتيجية حذرة ومتروية لبناء علاقتها مع حكومة الاحتلال الإسرائيلية الجديد، وذلك عبر فرصة الاستقرار والامتناع عن طرح قضايا خلافية من شأنها أن تؤدي إلى صدام سريع بين الجانبين، بحسب ما نقل موقع "واللا" الإسرائيلي، عن مسؤول أميركي.

وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، نفتالي بينيت، قد أشار في الأيام الماضية، إلى أنه ينوي المضي بحذر شديد في تشكيل العلاقات مع واشنطن وتجنب المواجهة المبكرة مع الإدارة الأميركية في ما يتعلق بقضايا خلافية على غرار الاتفاق النووي مع إيران أو الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. في نهج يتماشى مع مقاربة إدارة بايدن لتعزيز العلاقات الثنائية.

وعلى الرغم من خطاب بينيت الذي ألقاه عند تنصيب الكنيست، والذي استعرض خلاله آراء مشابهة للسياسة التي تبناها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية السابق، بنيامين نتنياهو، في التعامل مع إيران، بما في ذلك معارضته للعودة إلى الاتفاق النووي، غير أن بينيت أوضح أن أسلوبه في التعامل مع البيت الأبيض سيكون مختلفًا تمامًا عن أسلوب نتنياهو، وسيستند إلى "التنسيق والثقة والاحترام المتبادل".

من جانبه، أظهر الرئيس الأميركي، بإسراعه لتهنئة بينيت، ارتياحا لرحيل نتنياهو من السلطة، إذ كان بايدن أول زعيم عالمي تعهد بالعمل مع حكومة بينيت، في بيان صدر بعد نصف ساعة فقط على منح الكنيست الثقة لائتلافه، ثم من خلال مكالمة هاتفية أجراها معه.

وبحسب ما نقل التقرير عن مستشاري بينيت، فإن الأخير كان سعيدًا جدًا باتصال الرئيس الأميركي، كما أن البيت الأبيض كان راضيا أيضا عن المحادثة؛ وشدد بايدن خلال الاتصال على نيته "العمل الوثيق مع حكومة بينيت"، وعبر عن "تفاؤله من إمكانية التعاون معه".

ونقل التقرير عن مسؤول في إدارة بايدن قوله إن "البيت الأبيض يريد إجراء اتصالات منتظمة ومشاورات مكثفة مع بينيت وطاقمه، واستعراض وجهات النظر بشفافية، في نهج يحترم الخلافات في الرؤى والرغبة في العمل على تعزيز الاستقرار والأمن". وأشار التقرير إلى تقديرات بأن يوجه البيت الأبيض دعوة إلى بينيت لزيارة واشنطن والاجتماع مع بايدن في أيلول/ يوليو المقبل.