النجاح - تتعالى مؤخرا أصوات في اليمين الإسرائيلي تدعو زعيم اليمين وحزب الليكود ورئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى التنحي والتنازل عن تشكيل حكومة برئاسته.

و لأول مرة دعته اليوم، الثلاثاء، صحيفة "يسرائيل هيوم" التي تأسست في العام 2007 بهدف دعم نتنياهو، إلى التنحي.

وكتب المراسل السياسي للصحيفة، أريئيل كهانا، أن نتنياهو "ليس قادرا على كسب ثقة الكنيست منذ أربع جولات انتخابية (في السنتين الأخيرتين). هذا هو الواقع السياسي، جيد أو سيء، مبرر أو مشوه، نزيه أو قاس. وهذا يجرح القلب، خاصة لأشخاص مثلي رافقوا نتنياهو عن قرب. وبقدر ما يمكن للمرء أن يتوقع المستقبل، هذا الواقع لن يتغير".

وأضاف أن "نتنياهو هو الشخصية العامة الوحيدة التي إذا تزحزحت عن منصبها الحالي، سيكون بالإمكان تشكيل حكومة في إسرائيل... ربما هذا ليس عادلا، لكن هذا هو الوضع. فبعد سنتين من دوامة رهيبة، الطريق الوحيدة لتشكيل حكومة هي تنازل نتنياهو... ومن دون موافقة نتنياهو على تحرير الصمام، لن تتشكل حكومة في المستقبل القريب أو البعيد. وبالتأكيد لن تتشكل حكومة قومية، تصنع الإصلاحات في الجهاز القضائي، وتهتم بالاستيطان وتلائم قيم نتنياهو وناخبيه".

في ظل استمرار أزمة تشكيل حكومة، يرى محللون كثيرون أن نتنياهو يسعى إلى صنع حالة طوارئ، من خلال تصعيد مقابل إيران، من أجل إقناع رؤساء أحزاب – بتسلئيل سموتريتش، رئيس تحالف الصهيونية الدينية والفاشية، وغدعون ساعر، رئيس حزب "تيكفا حداشا، ونفتالي بينيت، رئيس حزب "يمينا" – بالانضمام إلى حكومته.

وأشار محلل الشؤون الحزبية في صحيفة "هآرتس"، يوسي فيرتر، اليوم، إلى أن شهادة مدير عام موقع "واللا" الإلكتروني السابق، إيلان يشوعا، في محاكمة نتنياهو "والتي رسخت التهمة ضد مانح الرشوة (لنتنياهو)، شاؤل ألوفيتش. وشاهدا الملك، نير حيفتس وشلومو فيلبر (اللذان عملا إلى جانب نتنياهو)، سيكملان الصورة في الأسابيع والأشهر المقبلة. وثمة شك إذا كانت السماء ستصفو فوق المتهم رقم 1".

وفي حال لم يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة خلال العشرين يوما المقبلة، وفقا لفيرتر، فإن "ما هو موضوع في كفة الميزان الآن بالنسبة لنتنياهو أثقل وأعز بكثير من طرده من مسكن رئيس الحكومة الرسمي إلى الفيلا في قيسارية. مصيره وحريته هما المطروحا الآن" في إشارة إلى احتمال سجنه بحال إدانته بتهم الفساد المنسوبة إليه.

وأضاف فيرتر أن "سلسلة الأحداث الأمنية مقابل إيران، والتسريبات التي لا تبقي مجالا للشك حيال هوية المنفذين، تثير شعورا بأن صاحب البيت (نتنياهو) قد جنّ. والأصح أنه فقد الكابح الأخير الذي كان يعمل لديه. ويدور نقاش علني في المؤسستين السياسية والأمنية اليوم: هل يسعى رئيس الحكومة إلى إشعال حرب مع إيران، أو مع حزب الله، من أجل أن يشكل حكومة طوارئ".

ورأى فيرتر أن التسريب لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن إسرائيل هي التي نفذت التفجير في منشأة نطنز النووية الإيرانية " "يمكن أن يأتي من مصدر واحد فقط. مصدر مخول كفاية كي تطبعه الصحيفة الهامة؛ وشجاع كفاية كي لا يخشى تبعات تحقيق محتمل؛ وربما أيضا يائس وخطير كفاية، للاعتبارات المذكورة آنفا. ويعلم وزير الأمن، بيني غانتس، أن التحقيق في التسريبات الذي يطالب به، لن ينتج عنه شيئا. فالمشتبه المركزي حصين" في إشارة إلى أن نتنياهو يقف وراء التسريبات.