النجاح - كشفت تصريحات رسميّة لبنانيّة وإٍسرائيليّة خلال اليومين الماضيين إلى عمق الفجوة في مباحثات ترسيم الحدود البحريّة المباشرة، التي تجري برعاية الولايات المتحدة في رأس الناقورة.

وكتب وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شطاينتس، في حسابه على "تويتر" إنّ "لبنان بدّل موقفه 7 مرّات في موضوع حدوده البحريّة مع "إسرائيل". موقفه الحالي تناقض لا مواقفه السابقة فحسب، إنما موقف لبنان من الحدود البحرية مع سورية، التي تأخذ بالحسبان الجزر اللبنانيّة الملاصقة للحدود".

وتابع "من يريد ازدهارًا ويطلب تطوير الموارد الطبيعيّة عليه التمسّك بمبدأ الاستقرار وتسوية الخلاف وفق الخطوط التي أودعت في الأمم المتحدة من قبل "إسرائيل" ولبنان. أيّ انحراف عنها سيوصل إلى طريق مسدودة وستشكّل خيانة لطموحات المنطقة"، على حد قوله.

وردّت الرئاسة اللبنانية في حسابها على "تويتر"، اليوم، الجمعة، بالقول إنّ كلام شطاينتس "لا أساس له من الصحة وموقف لبنان ثابت من موضوع الترسيم البحري للحدود الجنوبية وفقًا لتوجيهات الرئيس (ميشال) عون للوفد اللبناني المفاوض سيما لجهة ممارسة لبنان حقه السيادي".

وقال عون خلال استقباله قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل) الجنرال ستيفانو ديل كول، إن "ترسيم الحدود البحرية يُنفّذ على أساس الخط الذي ينطلق برًّا من نقطة رأس الناقورة، استنادًا إلى المبدأ العام المعروف بالخط الوسطي من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية الفلسطينية المحتلة".

ويبرز الخلاف البحري بين لبنان و"إسرائيل"في خمسة خطوط وهي الخط المعتمد من بيروت، والخط المعتمد من "تل أبيب"، و"خط هوف" (الأميركي)، وخطان آخران مستمدان من دراسة بريطانية، أحدهما يأخذ في الحسبان تأثيرًا جزئيًا لجزيرة تخيليت.

أما الخط الأخير فيتجاهل وجود هذه الجزيرة التي تبعد نحو ألف متر عن الشاطئ، وتعتبرها "إسرائيل" جزءًا من يابستها، بينما يقول لبنان إنها ليست جزيرة بمفهوم القانون الدولي للبحار، وبالتالي ليس لها جرف ولا منطقة اقتصادية.