النجاح - كشف تقرير صحفي نشره  الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد، أن مسؤولا بحرينيا رفيع المستوى، اتصل بكبير مستشاري البيت الأبيض، جاريد كوشنر، ومبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، آفي بيركوفيتش، وطلب التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي. 

ونقل  رافيد عن مصادر "مطلعة على المحادثات" قولهم إن المسؤول البحريني قال في محادثاته مع كوشنر وبيركوفيتش إن البحرين "تريد أن تكون الدولة العربية التالية التي تعلن تطبيع علاقاتها مع "إسرائيل""، عقب تطبيع الإمارات علاقاتها مع الاحتلال.

ومنذ تلك اللحظة، بحسب رافيد، بدأت اتصالات ماراثونية بين الولايات المتحدة والبحرين ودولة الاحتلال، وشكل البيت الأبيض فريقا أميركيا لقيادة المحادثات بين البحرين والاحتلال، ضم إلى جانب كوشنر وبيركوفيتش، مستشار الأمن القومي الأميركي، روبرت أوبراين، والمبعوث الأميركي للشأن الإيراني، بريان هوك، ومدير مجلس الأمن القومي الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ميغيل كوريا، وأخيرا، السفير الأميركي لدى الاحتلال، ديفيد فريدمان.

وأشار التقرير إلى أن الطرف البحريني الذي قاد المباحثات مع الفريقين الأميركي والإسرائيلي كان ولي العهد، سلمان بن حمد آل خليفة، بالإضافة إلى كبير مستشاريه والسفير البحريني لدى الولايات المتحدة، وعن الجانب الإسرائيلي، قاد المباحثات رئيس الحكومة، بنامين نتنياهو، وسفيره في واشنطن، رون ديرمر.

وأضاف أن الزيارة التي أجراها وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الأسبوع الماضي، إلى المنامة، والتي أعقبتها زيارة الوفد الأميركي برئاسة كوشنر بعد زيارة أبو ظبي برفقة وفد إسرائيلي، جاءت للضغط باتجاه تسريع الاتصالات والإعلان عن الخطوة.

وذكر التقرير أن كوشنر وبيركوفيتش أهديا ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، كتاب التوراة. وخلال الزيارة اجتمع الاثنان بولي العهد، حدث تقدم كبير في المباحثات، واعتقد كوشنر وبيركوفيتش أنه سيكون من الممكن التوصل إلى اتفاق فوري، لكنهما قررا أخيرًا مواصلة المحادثات لبضعة أيام أخرى للاتفاق على جميع التفاصيل. بالإضافة إلى ذلك، كان من الضروري استكمال الاتصالات مع السعودية أيضًا والتأكد من أن السعوديين "يمنحون الضوء الأخضر" للخطوة البحرينية.

ونقل رافيد عن مصدر شارك في المحادثات بين الأميركيين والبحرينيين، قوله إنه "كان من المهم للغاية بالنسبة للبيت الأبيض إتمام الاتفاقية بين البحرين و"إسرائيل" قبل حفل توقيع الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي، في البيت الأبيض، في 15 أيلول/ سبتمبر".

ويعتبر المسؤولين في البيت الأبيض أن توقيع دولتين خليجيتين على اتفاقات رسمية مع دولة الاحتلال برعاية أميركية، يترك أثرا دوليا كبيرا، ويعبر عن نجاح السياسة الخارجية للرئيس الأميركي، الذي يخوض منافسة محتدمة مع منافسه الديمقراطي، جو بايدن، للفور بولاية ثانية في البيت الأبيض.