نابلس - النجاح - عاد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مرة أخرى للدعوة لتشكيل "حكومة وحدة وطنية واسعة" للحيلولة دون اجراء جولة ثالثة من الانتخابات في أقل من عام ، قائلاً إن التحديات الأمنية في البلاد تتطلب الاستقرار السياسي وحكومة ذات قاعدة عريضة.

وفي هذا الإطار،اكد الكاتب المختص بالشأن الاسرائيلي عزام أبو العدس أن إعادة نتنياهو للملف الإيراني الى الواجهة محاولة جديدة قديمة للزج بالموضوع الايراني في المناكفات الداخلية على الساحة الإسرائيلية والهروب من الأمام تجنبا لانتخابات ثالثة قد تطيح به سياسيا.

وقال ابو العدس لبرنامج" نهار فلسطين" على فضائية "النجاح" إن تمسك نتنياهو بدعواته لتشكيل "حكومة وحدة" تحت قيادته يأتي أيضا في محاولة مستمرة للهروب من ملفات الفساد التي تعصف به تمهيدا لمحاكمته وربما سجنه وعزله عن المشهد السياسي.

وشدد أبو العدس على أن نتنياهو يواصل ارسال رسائل للداخل والخارج عبر الدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكان رئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين قال في خطابه أمام الكنيست أن هناك حاجة اقتصادية أمنية تلزم جميع الأطراف بالعمل على اقامة حكومة وحدة وطنية، مشيرا الى ان مسالة اقامة حكومة كهذه لا تعتبر امنية اجتماعية فحسب بل هي حاجة ملحة .

وتصدر حزب "أزرق أبيض" بزعامة بيني جانتس الانتخابات الثانية هذا العام بحصوله على 33 مقعدا، متقدما بمقعد واحد على حزب "ليكود"، إلا أن أيا من الحزبين لم يتمكن من تشكيل ائتلاف يضمن له 61 مقعدا وبالتالي تشكيل حكومة أغلبية.

وحظى نتنياهو بدعم 55 نائبا من أحزاب يمينية ودينية، بينما جمع جانتس تأييد 54 نائبا من أحزاب تنتمي إلى الوسط واليسار. ويرفض أزرق أبيض تشكيل حكومة وحدة مع الليكود.

وفشل نتنياهو منذ تكليفه من جانب الرئيس الإسرائيلي في 25ايلول/سبتمبر الماضي في تشكيل حكومة عقب الانتخابات التي جرت الشهر الماضي. وأمام نتنياهو 28 يوما منذ تكليفه لتشكيل حكومة.

يشار إلى أن الانتخابات الأولى التي جرت في شهر نيسان/ إبريل هذا العام في إسرائيل ،شهدت تقدم حزب اللكيود بـ36مقعدا بفارق مقعد على حزب ازرق ابيض (35مقعدا)، إلا أنه لم يتمكن من تشكيل حكومة، مما أدى إلى إجراء الانتخابات الثانية في الشهر الماضي.