وكالات - النجاح - كشفت وسائل إعلام عبرية، أن حكومة الاحتلال تدرس إمكانية منح السلطة الفلسطينية تسهيلات ضريبية، بهدف عدم السماح بانهيارها اقتصادياً، في وقت جدد فيه الرئيس محمود عباس ، رفضه استلام اموال "المقاصة" منقوصة.

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إن مجلس الاحتلال الوزاري المصغر لشؤون الأمن سيعقد قريبا اجتماعا لبحث منح التسهيلات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية، في أعقاب اطلاع وزرائه على تقديرات استخبارية ترجح انهيارها اقتصاديا، بعد رفضها استقبال عوائد الضرائب التي تجبيها تل أبيب لصالحها، ردا على قرار اقتطاع الرواتب الشهرية التي تدفعها السلطة للشهداء والجرحى والأسرى.

وأشارت إلى أن التئام المجلس الوزاري المصغر قريبا جاء في أعقاب محاولة كل من رئيس وزراء حكومة الاحتلال،  بنيامين نتنياهو ، ووزير ماليته، موشيه كحلون، دفع الأخير إلى اتخاذ قرار بتقديم التسهيلات الاقتصادية للسلطة، خشية ردة فعل قواعد اليمين الإسرائيلي التي ترفض منح هذه التسهيلات.

ولفتت إلى أن ديوان نتنياهو يزعم أن منح التسهيلات الضريبية هي من مسؤولية وزير المالية المسؤول عن سلطة الضرائب، في حين رد مكتب وزير المالية بأن قرار منح التسهيلات للسلطة الفلسطينية قرار سياسي يجب أن يتخذه نتنياهو.

وضمن التسهيلات الاقتصادية التي أوصت مؤسسة الاحتلال الأمنية الإسرائيلية بمنحها للسلطة الفلسطينية، عدم جباية ضرائب على الوقود الذي تقوم بشرائه من شركات إسرائيلية.

ونوهت إلى أن "إسرائيل" أجرت مؤخرا اتصالات مكثفة مع قيادات في السلطة الفلسطينية، في محاولة لإقناعها بالعدول عن قرار عدم تلقّي عوائد الضرائب، إلا أن هذه الجهود لم تكلل بالنجاح.

وكانت "إسرائيل" قد قامت مؤخرا بتحويل عوائد الضرائب إلى خزانة السلطة بعد اقتطاع مرتبات الشهداء والأسرى والجرحى، لكن السلطة رفضت استقبالها.

من ناحيته، رفض رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست ، آفي ديختر، والذي شغل في الماضي منصبي وزير الأمن الداخلي ورئيس جهاز المخابرات الداخلية "الشاباك"، في دولة الاحتلال منح التسهيلات للسلطة.

وفي كلمة له خلال اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح يوم السبت، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس : "لن نقبل أن نستلم الاموال منقوصة مهما عانينا، لأنه اذا قبلنا فهذا معناه أننا نتنازل عن اقدس قضايانا، قضية الشهداء والجرحى والأسرى".