النجاح - من المقرر أن تبحث المحكمة الإسرائيلية العليا، اليوم الإثنين، التماسا رفعه حزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، ضد قرار رئاسة الكنيست، منع طرح مشروع قانون "إسرائيل دولة كل مواطنيها"، الذي يدعو إلى تفكيك البنية العنصرية لدولة إسرائيل وتحويلها إلى دولة لكل مواطنيها، وسط مساواة مدنية وقومية تامة.

وكان حزب "التجمع" قدم مقترح القانون المذكور لرئاسة الكنيست لطرحه على الكنيست للتصويت عليه في الرابع من حزيران/ يونيو الماضي، إلا أن رئاسة الكنيست قررت منع طرح القانون بحجة أن القانون المقترح ينفي كون إسرائيل دولة الشعب اليهودي.

وأيد شطب القانون ومنع طرحه 7 أعضاء من أصل تسعة في رئاسة الكنيست، التي تصادق أسبوعيا على مشاريع القوانين التي ينبغي ويمكن طرحها على الكنيست.

وردا على قرار الكنيست المذكور، قدم حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" التماسا باسم نواب الحزب في الكنيست (جمال زحلقة وحنين زعبي وجمعة الزبارقة) للمحكمة الإسرائيلية العليا من خلال مركز "عدالة القانوني للأقلية العربية في الداخل الفلسطيني".

ودعا "التجمع الوطني" في الأيام الأخيرة، الناشطين والجمهور الواسع من الفلسطينيين في الداخل إلى الوصول اليوم إلى المحكمة العليا للتظاهر معاً، مع بدء مداولات المحكمة في الحادية عشرة والنصف من صباح اليوم. وينتظر أن يعقد نواب التجمع مؤتمرا صحافيا.

وأكد حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" أن قانون "دولة كل مواطنيها" هو الرد الوحيد على قانون القومية اليهودية، ويؤكد رفض الطابع العنصري والاستعماري لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال رئيس حزب التجمع، عضو الكنيست جمال زحالقة، في شريط مسجل، تم تعميمه في الأيام الأخيرة بهدف التجنيد للحضور والمشاركة في جلسة المحكمة اليوم: "قرار رئاسة الكنيست شطب القانون هو مس خطير بحرية التعبير وحرية العمل السياسي والحقوق البرلمانية للنوّاب، وجاء تحديدًا كمحاولة لجعل المساواة خارج القانون وكحسم أن الدولة يهودية أوّلًا وثانيًا وثالثًا، بحيث لا يبقى من الديمقراطية إلا الفتات".

وأشار زحالقة إلى أن التجمع لا يخفي "أن مشروع القانون معاد للصهيونية، ومن حقّنا لا بل من واجبنا أن نعمل لإنهاء الهيمنة الصهيونية وتشييد نظام بديل يعتمد المساواة بين المواطنين والمجموعات القومية، ويؤكّد على الحقوق الفردية والحقوق الجماعية للجميع بلا استثناء".

وخلص زحالقة إلى القول إن مشروع قانون "دولة كل مواطنيها، هو البديل الشامل والمنهجي لقانون القومية، والمعركة هنا واضحة المعالم: بين مشروع كولونيالي عنصري تطرحه السلطة وأحزابها وبين مشروع ديمقراطي متنوّر نطرحه نحن. هذه معركة استراتيجية ستحدد في النهاية مصير البلاد: استمرار النظام الكولنيالي أو انتصار التغيير نحو عدالة وحرية ومساواة".

وينبغي الإشارة إلى أن المحكمة الإسرائيلية العليا لن تصدر قرارها اليوم، بل ستبحث الالتماس المقدم ضد منع طرح القانون، وينتظر أن تصدر قرارها خلال الأيام القادمة وربما أكثر، وأن تطلب من رئاسة الكنيست شرح سبب منع طرح مقترح القانون على الكنيست.