النجاح - أصدر الجنرال يتسحاق بريك  تقريرًا عصف بقوات الاحتلال  وجاهزيتها  لأيّ حرب قادمة، وخرج بنتيجة سلبية، ما أثار عليه الكثير من الانتقادات والهجوم حيث انشغلت الصحافة الإسرائيلية في الساعات الأخيرة بالجدل الدائر داخل الجيش الإسرائيلي حول التقرير.

وقال ألون بن دافيد، الخبير العسكري في القناة العاشرة: "إنَّ المشكلة التي تواجهها قوات الاحتلال تكمن في عدم جاهزيته للمعركة القادمة، وليس مردها إلى نقص في المعدات أو شح في الإمكانيات، وإنما في عدم وجود الحافزية عند الجنود والضباط لخوض القتال".

وأضاف في مقال له، أنَّ رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال، الجنرال غادي آيزنكوت، كان محقًّا حين أشار بضرورة إجراء فحص دقيق لما ورد في ذلك التقرير، الذي شكَّل صدمة في أوساط المؤسسة العسكريّة، لكنَّه وضع يده على عدد من المشاكل الجوهرية الحقيقية".

وأكَّد آيزنكوت "أنَّ قوات الاحتلال لا تعاني  من عدم توفر الإمكانيات والمقدرات اللوجستية اللازمة، لكن هناك أزمة جدية لدى سلاح المشاة، سواء في أوساط الضباط أو الجنود، في عدم توفر الدافعية المطلوبة لديهم للدخول في معركة قتالية، ما يتطلب من الجيش البدء بمعالجة هذه المشاكل من أجل تحسين جاهزيته للحرب القادمة".

الجنرال حاغاي تننباوم، مراقب عام المؤسسة الأمنيّة والعسكريّة في السنوات الثماني الماضية، قال: "إنَّ إعلان آيزنكوت عن تشكيل لجنة لفحص ما ورد في تقرير جاهزية قوات الاحتلال يعدّ فضيحة مكتملة الأركان؛ لأنَّه يعني استخفافًا بما تقوم به قوات الاحتلال من خلال جميع وحداتها وأقسامها، وينظر إليها على أنّها خطأ جسيم ارتكبه آيزنكوت، ليس هناك مثيل لها".

وكان آيزنكوت قد طلب من الجنرال إيلان هراري، مراقب عام الجيش، التشاور مع قائد سلاح المشاة الجنرال كوبي باراك للقيام بهذه الفحوص الخاصة بذلك التقرير، على أن يقدّم التقييم النهائي خلال (45) يومًا، من خلال إشراك عدد كبير من ضباط الجيش في صفوف الاحتياط، وانخراط جميع وحدات الجيش في هذه المهمة، مع أنَّ تأهيل الجيش للانتصار في المعركة القادمة عال ومرتفع".

صحيفة هآرتس نقلت عن الجنرال بن بريك الذي أصدر تقريره قبل ثلاثة أشهر، وجاء فيه أنَّ "تراجع الجاهزية لدى قوات الاحتلال يتعلق  بحجم التدريبات التي يخوضها، وهناك مشكلة في التربية التنظيمية لديها والتي قد تأتي بمشاكل جدية عند تنفيذ المهام العسكرية".

وأضافت في تقرير ترجمته "عربي21" أنَّ "مشاكل قوات الاحتلال وتراجع جاهزيته زادت مع الإعلان عن تقليص آلاف من الجنود في الخدمة العسكرية النظامية، وتقليل المدة الزمنية لخدمة الجنود، ما يضع علامات استفهام حول تأثيرها السلبي على قدرتهم على القيام بمهامهم العسكرية". 

 وكشف التقرير من خلال زيارته الميدانية أنَّ "بعض القواعد العسكرية الخاصة بقوات الاحتلال لا توجد فيها شركات نظافة للاعتناء بها بعد انتهاء التدريبات، حتى أنَّ الجنود لم يكونوا يقومون بتنظيف بنادقهم عقب استخدامها في المناورات العسكريّة والمهمات الميدانيّة".

وختم بالقول: إنَّ هذه الإشكاليات تضع تحديات أمام قوات الاحتلال في القيام بهذه المهام الشخصية في ساعات الطوارئ، بالتزامن مع تراجع دافعية الجنود والضباط لتمديد فترة بقائهم  لمدة زمنية أطول، لا سيما في الجهاز التكنولوجي".