النجاح - نقل موقع "ويللا"، أنَّ خبيرًا عسكريًّا إسرائيليًّا قال: إنَّ "حماس وضعت يدها على نقطة الضعف التي تعاني منها إسرائيل، وتتمثّل في ورقة أسراها لدى الحركة، وأدركت كيف يمكن لها أن تحصل مطالبها من إسرائيل من خلال الأسرى والمفقودين".

وأضاف أمير أورن  أنَّ "إسرائيل التي يظهر رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أنَّه مقاتل كبير ضد حماس، سيظهر في كتب التاريخ القادمة أنَّه الزعيم الإسرائيلي الذي أطلق سراح أكبر عدد من الأسرى الفلسطينيين، ممن على أيديهم دماء إسرائيلية، وحين تمضي أيام الفرحة بعودة الأسرى الإسرائيليين، سيأتي يوم الحساب له على ما قام به".

وأكد أنَّ "موضوع الأسرى الإسرائيليين لدى حماس في غزَّة بات يتحول مع مرور الوقت إلى مسألة لها حسابات سياسية واستراتيجية، وقد علم أعداء إسرائيل من المنظمات الفلسطينية منذ عشرات السنين أن الضغط الجماهيري على حكوماتها في قضايا الأسرى والمفقودين يأتي بنتائج إيجابية، ويؤثر على دوائر صنع القرار".

وأوضح أورن، وهو خبير مخضرم ويرتبط بعلاقات وثيقة مع جهات سياسية وأمنيّة عليا في إسرائيل، أنَّ "التجربة التاريخية في عمليات الأسر السابقة أنَّ العائلات التي لا تعلم مصير أبنائها، أهم أحياء أم أموات أم مصابون تمارس ضغوطًا على الحكومة لإبرام صفقة التبادل، أكثر من تلك التي تعلم تمامًا أنَّهم أحياء يتنفسون، أو أموات لاستعادة جثامينهم، ودفنهم في إسرائيل".

وأشار إلى أنَّ "حماس لا يبدو أنَّها بصدد التنازل عن مطلبها المتعلق بإطلاق سراح كوادرها المعتقلين في السجون الإسرائيلية، ومنهم أولئك القادة المسئولون عن تنفيذ عمليات دامية فتّاكة ضد الإسرائيليين، رغم ما قد يسببه ذلك من تراجع في قوّة الردع الإسرائيلية، لكن هناك سوابق تاريخية".

وشرح قائلًا: "إسرائيل أقدمت على سبيل المثال على إنقاذ حياة عملاء جهاز الموساد الذين فشلوا في اغتيال خالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس في العاصمة الأردنية عمان عام (1997)، وأقدم بنيامين نتنياهو ذاته على إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين زعيم حماس ومؤسسها، الذي اغتالته إسرائيل بعد سنوات في غزة".

وأضاف أنَّ "هذه الحادثة في عمان (1997)، ثمَّ صفقة شاليط في غزة (2011)، تضرب في صورة نتنياهو التي يسوّقها لنفسه على أنَّه محارب قوي للجماعات المسلحة، وإعلانه الدائم أنَّ إسرائيل لا تخضع للخاطفين، لكن الثابت أنَّها خضعت بعد أن فشلت كل الخيارات العسكرية والاستخبارية".

وختم بالقول أن "مما قد يسرع بإبرام صفقة التبادل هذه مع حماس زيادة مستوى تضامن الرأي العام الإسرائيلي مع معاناة عائلات الأسرى الإسرائيليين، أكثر من تفهمهم لغضب عائلات القتلى الذين سقطوا في عمليات حماس العسكريّة، ممن يعارضون إطلاق سراح أسرى فلسطينيين".

وأوضح أنَّ "الأسئلة المتبقية أمام نتنياهو هي: من الأسرى الفلسطينيين سيطلق سراحهم ضمن الصفقة القادمة، إن تمَّت، كم عددهم، ومتى سيتم ذلك، وكيف، وترتيبهم في الخلايا والمجموعات المسلحة".