النجاح - كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية اليوم الاثنين، أن المستشار الإعلامي الأسبق لنتنياهو والمقرب منه جدا نير حيفتس، أصبح شاهد ملك ضمن التحقيقات التي تجريها الشرطة الإسرائيلية في ملف رقم 4000. وإلى جانب حيفتس، تحقق الشرطة أيضا مع مدير عام وزارة الاتصالات الموقوف عن العمل شلومو فيلبر.

وبحسب لتقرير نشرته القناة الثانية العبرية، يصبح حيفتس ثالث شاهد ملك، بعد فيلبر (ضمن تحقيقات ملف 4000) ومدير مكتب رئيس وزراء الإحتلال الأسبق آري هارو (ضمن ملفي التحقيق 1000 و2000) اللذين سبقا وأن وقعا على اتفاقية تحولا بموجبها الى شاهدي ملك، ليصبح لدى النيابة العامة الإسرائيلية 3 شخصيات مقربة جدا من نتنياهو شاهدي ملك على ملفات الفساد التي تحقق الشرطة فيها.

وطالت التحقيقات مسؤولين كبار وحتى رئيس مجلس إدارة كبرى شركات الاتصالات الإسرائيلية، بيزك، شاؤول ألوفيتش وزوجته إيريس وابنهما أور وكبير مساعدي ألوفيتش في الشركة عميكام شورير ومديرة عام بيزك ستيلا هندلر.

وتشتبه الشرطة بقيام ألوفيتش بتقديم رشوة لنتنياهو مقابل تغطية إعلامية "محببة"، لتسهيل بعض الملفات بالنسبة له. وتسيطر "بيزك" على شبكة الهواتف السلكية في إسرائيل، وتملك مجموعة اتصالات كبرى، بينها أيضا شركة البث بالقمر الاصطناعي "يس"، وغيرها من وسائل الاعلام الإسرائيلية التي تشارك في ملكيتها.

وتنصب الشبهات في هذا الملف على أن ألوفيتش الذي يعتبر من مالكي الموقع الاخباري المعروف Walla (والا) قام هو ومسؤولون كبار في شركة "بيزك" بمنح تغطية إعلامية إيجابية لرئيس الوزراء وعائلته في الموقع، كما سمحوا لحيفتس بمراقبة المواد الإعلامية ونشر ما يرتئيه والتأثير على التعيينات في Walla (والا). وفي المقابل عمل حيفتس وفيلبر على منح تسهيلات ومزايا لشركة "بيزك". هذا وذكرت القناة الحادية عشرة للتلفزيون الإسرائيلي، أن لدى الشرطة إفادات تشير إلى أن عقيلة رئيس الوزراء سارة نتنياهو كانت ضالعة في هذه القضية وقامت بنقل توجيهات بواسطة إيريس ألوفيتش إلى مسؤولين كبار في شركة "بيزك" وموقع Walla.

وقامت شرطة الإحتلال الاسرائيلية بالتحقيق مع نتنياهو ومقربين منه في عدة ملفات فساد، وركز التحقيق مع نتنياهو حول قضية "ملف 1000" الذي يشتبه في أن نتنياهو تلقى هدايا ومزايا من رجال أعمال مقابل تقديم خدمات. ويشتبه بحسبها أنه تلقى من رجل الأعمال أرنون ميلتشن مقابل السيجار وصناديق الشمبانيا التي حصل عليها الزوجين نتنياهو منه.

وتعتبر ليست المرة الأولى التي يتهم فيها نتنياهو بشبهات فساد واستغلال المنصب، ولكن في كل مرة حامت هذه الشبهات ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي فشلت السلطات القضائية والمحققون بالتوصل الى ما يكفي من المواد لملاحقة نتنياهو قضائيا. ولكن ذلك لم يمنع السلطات من سيب التحقيقات المستمر منذ أشهر.

وأعلن في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، مراقب الدولة أنه فتح تحقيقا بخصوص استغلال الزوجان نتنياهو المنصب المرموق الذي يشغله بنيامين للتأثير على إحدى المسؤولات في مكتب رئيس وزراء الإحتلال كي تحقق مكاسب شخصية في الدعوى ضد مدير مقر رئيس الوزراء السابق ميني نفتالي.