النجاح - تناولت الصحافة "الإسرائيلية" عبر نخب "إسرائيلية" بارزة، الاستراتيجية "الإسرائيلية" "الخطيرة وغير الناجعة" في طريقة تعامل "إسرائيل" مع إيران، والتي تتطلب التعامل معها مباشرة.

ورأى رئيس هيئة الأمن القومي الإسرائيلي السابق الجنرال احتياط الإسرائيلي يعقوب عميدرور؛ في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أن تهديد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، لإيران في مؤتمر ميونخ، وقوله: "إسرائيل ستهاجم إيران مباشرة"، هو "تصريح شاذ، لأنه من غير الدارج أن يهدد زعماء الدول علنا بالهجوم على دولة ذات سيادة، وليست دولة فوضى مثل سوريا".

وأكد أن "التهديدات الصريحة بين الدول ليست أمرا يستهان به"، حيث أكد نتنياهو أن "إسرائيل ستعمل ضد إيران إذا لزم الأمر وليس ضد وكلائها فحسب".

وأوضح عميدرور، أن "إيران حتى الآن اتخذت جانب الحذر الشديد، فهي على استعداد أن تقاتل ضد إسرائيل حتى آخر لبناني، بل جلبت ميليشيات شيعية من مسافات بعيدة؛ من العراق، ;أفغانستان وباكستان، تقوم نيابة عنها بالعمل القذر والخطير في سوريا".

وأشار إلى أن "إيران في هذه الحالة غيرت عادتها وحطمت محظورا واضحا، فلقد عملت بشكل مباشر ضد دولة إسرائيل، إذ أدخلت إليها أداة إيرانية بإدارة إيرانية، وكان تحذيرهم صحيحا"، مشيرا إلى أهمية "الإيضاح للإيرانيين بأنهم تجاوزوا خطوطا حمراء وأنهم ملزمون أن يفهموا بأن لهذا ثمن".

البنية النووية

وقال الجنرال الإسرائيلي: "الكرة الآن توجد في يد إيران، وسيكون مشوقا أن نرى إذا كانت مستعدة لأن تخاطر بنفسها مباشرة، أم أنها ستكرر مرة أخرى ما فعلته بشكل جيد جدا؛ وهو استخدام الآخرين لخدمة مصالحها".

ونبه إلى أنه "من أجل التصدي لإيران هناك حاجة لأخذ المخاطر، فالتهديد أكبر من أن نتجاهله، وفي النهاية فإن أصحاب القرار يجلسون في طهران وليس في مكان آخر".

من جانبه، أكد الباحث الإسرائيلي الكبير، في "معهد السياسة ضد الإرهاب"، و"معهد السياسة والاستراتيجية في المركز متعدد المجالات"، بمدينة "هرتسيليا"، ايلي كرمون، أن "الاستراتيجية الإسرائيلية في مواجهة إيران، بتدمير لبنان وإعادتها للعصر الحجري، خطيرة وغير ناجعة".

ولفت إلى أنه من الواضح، أن "تحقق تهديد حزب الله بإطلاق عشرات آلاف الصواريخ نحو إسرائيل، بما في ذلك الصواريخ الدقيقة نحو أهداف استراتيجية، ستتسبب بتدمير مكثف للبنى التحتية وإصابات كثيرة بين الإسرائيليين".

وأكد في مقال له بصحيفة " معاريف" العبرية، أن "الترسانة الهائلة من الصواريخ والتي تصل لنحو 120 ألف صاروخ لدى حزب الله، والتي حرصت إيران على نقلها لحزب الله، لم تأتي للدفاع عن لبنان، بل لخلق ذراع صاروخي إيراني قريب لإسرائيل من أجل ردعها من الهجوم على البنية التحتية النووية الإيرانية أو السماح بسيطرة حزب الله على لبنان".

ومن هذه الناحية، "فإن قيادة حزب الله هي جزء لا يتجزأ من النظام في طهران"، وفق الباحث الذي رجح أن "عملية عسكرية إسرائيلية تتسبب بتدمير لبنان، لا يفترض أن تردع إيران وقيادة حزب الله المتمسكين بهدف إبادة إسرائيل".

وأضاف: "سيكون نظام آيات الله مستعدا للتضحية بآخر جندي من حزب الله، بالمواطنين اللبنانيين وبلبنان كدولة مستقلة على مذبح مصالحه الاستراتيجية العليا، وحسن نصر الله لن يتردد في العمل وفقا للأوامر الإيرانية".

من جهة أخرى، فإن "تدمير لبنان سيتسبب بالكراهية ضد إسرائيل على مدى الأجيال، ليس فقط من الطائفة الشيعية، بل ومن السنة، المسيحيين والدروز"، موضحا أن هذه "الطوائف يمكنها وفق سيناريوهات معينة، أن تغير ميزان القوى داخل لبنان وإزاحة حزب الله عن مواقع القوة التي يحتلها".

وقدر كرمون، أن المجتمع الدولي "سيضغط على إسرائيل لإنهاء المعركة، التي ستكون على أي حال قاسية، قبل تحقيق الحسم أو الانجازات الهامة على الأرض"، متوقعا أن تتسبب "الضغوط الدولية ضد خروقات القانون الدولي والاتهامات بالمذبحة والقتل، ستعزل مرة أخرى إسرائيل عن الساحة الدولية".

وعليه، "يتعين على إسرائيل أن تردع إيران مباشرة من مغبة حرب الشمال المدمرة، وان لم تمنعها تماما، فعلى الأقل تمنع سيناريو الرعب لإطلاق ألاف الصواريخ نحو أعماق إسرائيل"، وفق الباحث الإسرائيلي الذي شدد على أن التهديد الإسرائيلي يجب أن يوجه نحو "المدن الإيرانية وعلى رأسها طهران".

وحول طريقة تعامل "تل أبيب" مع الوجود الإيراني في سوريا وخاصة على مقربة من الحدود الجنوبية السورية، فقد أكد أن "إسرائيل عملت بشكل جيد في تحديد الخطوط الحمراء ضد التسلل الإيراني إلى سوريا ولبنان وأثبتت بالأفعال بأنها تقف خلف تصريحاتها".