ترجمة خاصة - النجاح - تعتزم شرطة الإحتلال الإسرائيلية بتقديم رئيس حكومة الإحتلال نتنياهو للمحاكمة بتهمة الخيانة والرشوة في القضيتين المعروفتين اعلاميا بالملف رقم 1000 والملف رقم 2000، ليلة الثلاثاء.

وأفاد موقع "روتر العبري" أن توصيات شرطة الإحتلال تشمل تلقي رئيس وزراء الإحتلال الرشوة، من رجل الأعمال أرنون ميلشان، فيما منح نوني موزس مالك صحيفة يديعوت أحرونوت رشاوي أخرى، في محاولة للتغطية على جرائمه وعدم النشر إعلاميًا، في القضية وتحييد التهم عنه.

ووفقا لتوصية شرطة الإحتلال، التي أحيلت رسميا إلى رئيس الوزراء، وثقت أن هناك أدلة ملموسة على تلقي الرشاوى في كلتا الحالتين، وأوضحت أنه ينبغي أيضا تقديم عرائض الاتهام ضد رجل الأعمال أرنون ميلشان وضد نوني موزس، ناشر يديعوت أحرونوت.

وأشارت شرطة الإحتلال إلى أنه تم الحصول على 180 شهادة، في علاقة الرشوة، والخيانة.

وكشفت أن القضية المعروفة بالملف رقم 1000 تتضمن عدد من المقتنيات في منزل نتنياهو، حصل عليها عن طريق الرشاوي، وأوضحت أن الهدايا منحت لنتنياهو منذ عقد من الزمن - من 2007 إلى 2016. وعند انتخابه رئيسا للوزراء، زادت الرشاوي بشكل كبير، وتضمنت السيجار الفاخر، والمشروبات والمجوهرات. بمبلغ مليون شيكل، فيما بلغت قيمة الهدايا من ميلشان 700،000 شيكل و 250،000 شيكل، من باكر توفين.

 ونوهت إلى أن الرشاوي منحت لنتياهو كونه رئيس للوزراء ووزير للاتصالات، من أجل العمل على تعزيز مختلف التسهيلات لصالح ميلشان في عمله والحفاظ على سمعته.

وبحسب موقع "واللا العبري"، فإن مصدر مقرب من نتنياهو، أوضح أن توصيات شرطة الإحتلال التي ستقدمها الليلة تشكل فضيحة سياسية له.

خطاب نتنياهو

ووجه رئيس حكومة الإحتلال خطابًا لمجتمع المتسوطنين، وأكد لهم على أن الأمور سوف تنتهي دون أن يحصل شيء.

وزعم في خطابه، "أنا لا أتحدى، ولكن التوصيات ليس لها أي وضع قانوني، أحيلت إلى النائب العام. وزعموا أنني استجوبت المحققين، وأنني أرسلت محقق للشكوى متهم التحرش الجنسي. الحجج لا أساس لها من الصحة. فكروا في ما يعنيه التحقيق وما يعنيه عن التوصيات. إذا ادعى شخص ما أنك كسرت قضيته، فكيف يمكنه إجراء التحقيق؟ وأنا واثق من أن الإدعاء القانوني سيكشف مدى سخافة هذه الاتهامات".

وأضاف، "كيف يمكنني أن أتصل من أجل المطالبة بالسجائر لأرنون ميلشان، بدون تعليمات المستشار القانوني، كانت ستغلق القناة، وكان من الممكن أن تكون أسهم ميلشان صفرا. لم أتصرف أبدا لأرنون ميلشان، باستثناء شيء واحد - التأشيرة من الولايات المتحدة. ومن الواجب الأساسي لرئيس وزراء إسرائيل أن يساعد الذين تعرضوا للأذى وساعدوا دولة إسرائيل. ولا أعتقد أنا ولا شيمون بيريز أنه يجب على رئيس الوزراء التخلي عن شخص ساعد دولة إسرائيل، وليس لأنه صديقي".

وادعى، "فيما يتعلق بالمسألة الثانية - كيف يمكنني أن أقول إنني تصرفت لصالح قانون إسرائيل اليوم؟ لقد عملت ضد القانون، وحللت الكنيست وخاطرت بمستقبلي السياسي، ولهذا السبب لم يمر القانون. وقام 43 وزيرا وأعضاء من الكنيست بتعزيز القانون وتلقى تغطية في يديعوت أحرونوت - كيف من الممكن أن معظمهم لم يتم استجوابهم ولم تقدم أي توصيات ضدهم"، وزعم، " أنا لست هنا للقيام في بيتي. إن حكومتنا ستكمل مدتها، جنبا إلى جنب مع جميع الوزراء، وسنواصل تحويل إسرائيل إلى قوة صاعدة. وسأواصل قيادة دولة إسرائيل بمسؤولية، أنتم اخترتوني لقيادتكم، وأنا واثق من أن الحقيقة سوف تبرز، وسأفوز في الانتخابات المقبلة بإيمانكم بمساعدة الله ".

ورفضت محكمة الإحتلال العليا أمس الإثنين، التماسا قدمه مقربون من نتنياهو، يقضي بمنع الشرطة، من تقديم توصياتها مع نتائج التحقيق للنيابة، فيما سعى حزب الليكود الحاكم في الأشهر الماضية، إلى سن قانون لذات الغرض.

ومن المقرر أن يُلقي نتنياهو، الذي ينفي جميع الشبهات ضده، خطابا ببث حي ومباشر، ليعقّب على إعلان الشرطة.

وأشار "روتر" إلى أن نتنياهو أجرى مشاورات مع مقرّبيه ومحاميه في مكتبه، كما وألغى زيارة مقررة له في طبريا شمال إسرائيل، إلا أن مقربيه نفوا أن يكون سبب إلغاء الزيارة، هو إعلان الشرطة لتوصياتها، مضيفين أن الزيارة ألغيت "بسبب أحوال الطقس، التي حالت دون إمكانية تحليق طائرته من الإقلاع".