النجاح -
  في تطور جديد، أوصى المستشار القضائي لحكومة الإحتلال، أفيحاي مندلبليت، المحكمة العليا بتجميد إجراءات مصادرة الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة، وطالب المحكمة باستصدار أمر مؤقت يحول دون مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإجراءات الهادفة لمصادرة الأراضي.

  توصيات مندلبليت أتت ردا على الالتماس الذي قدمه 17 مجلسا محليا فلسطينيا وثلاث منظمات حقوق إنسان فلسطينية ومركز عدالة ومركز القدس للمساعدة القانونية ومركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة إلى المحكمة العليا في آذار/مارس الماضي، مطالبين بإلغاء 'قانون سرقة الاراضي"، باعتباره مناقض للقانون الدولي الإنساني ولكونه غير دستوري.

وطالب مندلبليت المحكمة تجميد الوضع القائم، على ألا يتم القيام بأي إجراءات لمصادرة الأراضي. 

وخلال إجراءات تشريع القانون أعلم مندلبليت رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أنه لن يمثل الدولة في المحكمة العليا، حيث أعتبر المستشار القضائي للحكومة قانون التسوية غير قانوني، حتى بعد التعديلات التي أدخلت عليه، ويتوقع أن يتسبب القانون بتعجيل التحقيق الأولي الذي يجري ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية، ويرجح احتمال أن يتحول التحقيق حول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى شكوى في المحكمة.

ويعتبر قانون 'تبييض المستوطنات' شرعنة للبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وإعطاء صبغة قانونية شرعية لمبان من دون ترخيص أقيمت بصورة عشوائية وغير قانونية، في مناطق متفرقة من الضفة. 
  وسيكون للقانون تداعيات مستقبلية غير مسبوقة بما يتعلق بالمشروع الاستيطاني، بحيث سيشرعن بشكل مباشر 50 بؤرة استيطانية، ومنح تراخيص لنحو 4000 وحدة استيطانية قائمة على أرض فلسطينية، ومصادرة فورية لنحو 8 آلاف دونم بملكية خاصة لمواطنين فلسطينيين.

 وسيجيز القانون تطبيق قوانين التنظيم والبناء على المشروع الاستيطاني بالضفة الغربية، ما يعني إلغاء أوامر إيقاف العمل بالمستوطنات وإلغاء تجميد مشاريع استيطانية، خاصة وأن البناء دون تراخيص في المستوطنات تم مراقبته من قبل الدولة التي منعت بعضها، ويأتي هذا القانون ليسمح بها بشكل واسع ويتخطى صلاحيات الإدارة المدنية والجيش.

وجاء في الالتماس الذي قدّمته المحاميتان سهاد بشارة وميسانة موراني والمحامي سليمان شاهين كموكلين عن المؤسسات الثلاث والمجالس المحلية أن "القانون يشكل انتهاكا جسيما لحق السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية في الملكية، ويؤدّي إلى سلب أراضي الفلسطينيين، لا يترك أي مجال للشك في أن هذا القانون يقع ضمن ما يُعرّف بالجرائم المحظورة".

أما فيما يتعلّق بصلاحية القانون فجاء في الالتماس أن القانون لا يمكنه أن يسري على الضفة الغربيّة لأنه يعطل أعراف القانون الدولي: "القانون المطروح يلغي بشكل تام الحماية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني للحق في الملكية، من خلال عرفٍ تشريعي إسرائيلي يمس بحقوق السكان المحميين في المناطق المحتلة. كما أن القانون الدولي الإنساني يمنع دولة إسرائيل، كقوة احتلال، من أن تستغل الأراضي المحتلة لأغراض سياسية ولحاجات سكانها، بما ذلك بناء المستوطنات". ويضعه في إطار الانتهاكات الجسيمة (جرائم حرب).