النجاح -  في اطار ضرباتها العسكرية السرية على سوريا، قال وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إن القصف قرب مطار دمشق الدولي، قبيل فجر اليوم، هو "حدث مطابق بشكل مطلق لسياستنا الرامية إلى منع نقل أسلحة إلى حزب الله"، .

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر بالمخابرات في المنطقة قوله إن الغارة الإسرائيلية أصابت مستودعا لتوريد الأسلحة يديره حزب الله قرب مطار دمشق حيث يتم إرسال إمدادات منتظمة من طهران على طائرات تجارية وطائرات شحن عسكرية.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن المستودع يتعامل مع كميات كبيرة من الأسلحة التي ترسلها إيران جوا بانتظام.

وتابع أن المستودع يستقبل جزءا كبيرا من الأسلحة التي يتم توريدها لمجموعة من الفصائل المسلحة التي تدعمها إيران، على رأسها جماعة حزب الله، التي تضم آلاف المقاتلين الذين يقاتلون على بعض أعنف الجبهات ضد المعارضة السورية المسلحة.

وقال كاتس لرويترز، مساء أمس، إن إسرائيل تسعى إلى "تفاهم" مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على وجوب عدم السماح لإيران بإقامة موطئ قدم عسكري دائم في سورية.

وأضاف كاتس الذي يزور الولايات المتحدة إنه يستغل أيضا لقاءاته مع مسؤولي البيت الأبيض وكبار المشرعين للضغط من أجل فرض مزيد من العقوبات الأميركية على إيران وحزب الله.

وقال كاتس إنه "أريد التوصل إلى تفاهم.. اتفاق بين الولايات المتحدة وإسرائيل... لعدم السماح لإيران بنشر قوات عسكرية بشكل دائم في سورية... جوية أو برية أو بحرية". وأضاف أن هذا ينبغي أن يكون جزءا من أي اتفاق دولي في المستقبل لإنهاء الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ نحو ست سنوات.

غير أن كاتس أكد أن إسرائيل لا تطلب من واشنطن إرسال مزيد من القوات لسورية وإنما تطلب "تحقيق هذا بالحديث مع الروس وبتهديد إيران .. وبالعقوبات وأمور أخرى".

وقال كاتس عن الضربات الأميركية في سورية "كان ذلك ضروريا من الناحية الأخلاقية والإستراتيجية".

وكرر كاتس التأكيد على تعهد إسرائيل بشن ضربات جوية بين الحين والآخر في سورية ضد مقاتلي حزب الله الذين ينقلون صواريخ أو أسلحة أخرى صوب الحدود اللبنانية وهو ما وصفه بأنه "خط أحمر".