النجاح -  قال مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدارالإفتاء المصرية، إن اعتذار تنظيم داعش الإرهابي لإسرائيل عن إطلاق النار مرةً واحدةً بالخطأ باتجاه الجولان، لهو أمر يثيرالريبة حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، ويثير مزيدًا من الشكوك حول شبكة علاقات التنظيم في المنطقة، التي توفِّر له الغطاء ليظل على قوته أمام التحالف الدولي الذي يستهدف القضاءعليه.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق، موشيه يعالون، قد كشف عن أن تنظيم داعش أطلق النار مرةً واحدة بالخطأ فقط  باتجاه الجولان، ثم اعتذر عن ذلك على الفور، وفق ما نقله موقع القناة التليفزيونية الإسرائيلية العاشرة.

وأضاف مرصد الإفتاء، أن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي السابق تَزيد الشكوكَ حول علاقة إسرائيل بتنظيم “داعش”،  خاصة أن التنظيم لم يستهدف إسرائيل بأيٍّ من عملياته الانتحارية أو تفجيراته الواسعة التي ضربت الكثير من عواصم العالم شرقًا وغربًا، وتحاشى الاقتراب من الدولة  العبرية رغم وجوده في مناطق الصراع المحيطة بإسرائيل، بل إنه اعتذر عن إطلاق صاروخ بالخطأ تجاه هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وأوضح مرصد الفتاوى التكفيرية، أنه رغم توعُّد زعيم داعشأبي بكر البغدادي بتحويل فلسطين إلى “مقبرة لليهود”، فإن  متحدثًا باسم التنظيم، يُدعى نضال النصيري، أعلن أن تحريرفلسطين ليس من “أولويات الجهاد المقدس”.

ولفت المرصد إلى أن سلوك التنظيم الإرهابي بعدم الهجوم على إسرائيل، طالما أثار الانتقاد ودفع البعض إلى اتهام داعش  بالتعاون السري مع الموساد، الأمر الذي أربك تفكير بعض أنصاره. والواقع يقول إن التنظيم يقاتل الجميع باستثناء إسرائيل، وهو ما يدفع قادة داعش لإطلاق الوعيد والتهديد  بحق إسرائيل، والإعلان المزعوم عن دعم الشعب الفلسطيني.

ودعا المرصد المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى إمعان النظر في طبيعة العلاقة بين إسرائيل وتنظيم داعش، وعدم  الانخداع بأكاذيب التنظيم وادعاءاته المتكررة حول كونه تنظيمًا”إسلاميًّا” ودعوته لإحياء “الجهاد” وإقامة “الخلافة” و”الدفاع عن المسجد الأقصى”، وغيرها من المزاعم التي  يرددها التنظيم بغرض كسب الرأي العام الإسلامي وجذب المقاتلين إليهوالمنخدعين بدعايته الخبيثة.