النجاح -  في إطار المناكفات السياسيَّة بين الأحزاب الإسرائيلية، انتقد وزير جيش الإحتلال السابق "موشيه يعلون" رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، ورأى أنَّه كان مطالبًا بتقديم استقالته فور بدء الجهات القضائية التحقيق معه، كما هاجم وزير  جيش الإحتلال "أفيغدور ليبرمان"، وقال: " إنَّه يطلق كلامًا في الهواء".


ونقلت مراسلة القناة الإسرائيلية الثانية "دفنا ليئيل" عن يعلون توجيهه انتقادات قاسية إلى نتنياهو، ومطالبته بالاستقالة منذ زمن طويل، لا سيما فور بدء التحقيقات الجنائية ضده، لأنَّه من الواضح أن لا دخان دون نار، مُلمِّحًا لإمكانية تورط "نتنياهو" في قضايا فساد.

ورأى يعلون القيادي السابق في حزب الليكود أنَّ هذه الاستقالة المطلوبة نابعة من ثقافة سياسيَّة، لأنَّه في بريطانيا أو الولايات المتحدة أيّ شخصية سياسية رفيعة فور بدء التحقيق معها تستقيل، وفق المصدر ذاته.

وقال: "لكن الوضع لدينا في إسرائيل مختلف، فرئيس حكومتها يتم التحقيق معه في ثلاث قضايا جنائية، ومع ذلك يواصل البقاء في موقعه، ولا يقدم الاستقالة".

وواصل يعلون شن هجومه على خليفته في موقع وزير جيش الاحتلال "أفيغدور ليبرمان"، بزعم أنَّه يستمر في إطلاق كلامه في الهواء، ولا ينفذ ما يهدد به.

ورغم أنَّ يعلون أعلن استقالته منذ نحو عام، فهو لم يفرض على نفسه البقاء خلف الكواليس، بل واصل انتقاداته لخصومه في الساحة السياسية والحزبية داخل إسرائيل، كما تذكر المراسلة الإسرائيلية.


تهديدات
وبحسب "دفنا ليئيل"، فقد طالب "يعلون" بمراجعة سيل التهديدات التي أطلقها "ليبرمان" للمزايدة عليه حين كان في موقع وزير الجيش، سواء دعوته لتصفية قادة حركة حماس، أو الإنذار الزمني الذي منحه لـ "إسماعيل هنية" نائب الحركة باغتياله خلال (48) ساعة إن لم يعد الجنود الإسرائيليون الأسرى في قطاع غزة، أو الدعوة لتنفيذ عملية سورٍ واقٍ جديدة في الضفة الغربية، وشنَّ سلسلة اغتيالات ضد المطلوبين الفلسطينيين من خلال الطائرات في الضفة.

وأكَّد وزير جيش الاحتلال السابق أنَّه سيواصل حياته السياسية بالتحالف مع آخرين، لأنه داخل حزب الليكود  من هم غير راضين عن الوضع السائد فيه، وليسوا مرتاحين للطريقة التي يدار بها الحزب الذي يترأسه نتنياهو.

كما أكَّد أنَّه سيستمر في اللقاءات السياسية والحزبية مع أطراف اليمين والمركز، ومن الصهيونية الدينية، تحضيرًا للانتخابات البرلمانية القادمة.

وبخصوص الوضع الأمني الخاص بإسرائيل، قال يعلون: "إنَّ السنوات الثلاث الماضية من الاستقرار الأمني تتحدث عن نفسها، حيث يحيط بإسرائيل هدوء غير مسبوق، مشيرًا بذلك إلى الوضع السائد في قطاع غزة عقب الحرب الأخيرة  (2014).

وقال يعلون: "إنَّ منطقة الشرق الأوسط  تمر بعملية غير مسبوقة من التغيرات المتلاحقة، فسوريا تشهد حربًا منذ ست سنوات، وهناك العديد من الأطراف والجهات المتقاتلة، بما فيها النظام السوري ذاته، وإيران، وروسيا، وتنظيم الدولة، وتنظيم القاعدة، مما يتطلب من إسرائيل انتهاج سياسة تحافظ على مصالحها الأمنية، وفي الوقت ذاته عدم التدخل في الوحل السوري".

وأوضح أنَّه في حال تدخلت إسرائيل لصالح طرف داخل سوريا، فإنَّها ستخدم الطرف الثاني على الفور، لذلك أعلنت تل أبيب خطوطًا حمراء داخل الملف السوري، من يتجاوزها أو ينتهك سيادتها سيعاقب مباشرة، وفق ما ذكرته المراسلة الإسرائيلية.