النجاح - نشرت حركة حماس رسالة غنائية مبطنة لعائلات الجنود الإسرائيليين المفقودين في قطاع غزة أمس، وبعد ساعات من النشر عبّر معلقون إسرائيليون عن صدمتهم من الفيديو وكلماته.

وعلى الرغم من امتناع غالبية وسائل الإعلام الإسرائيلية من إعادة نشر الفيديو، إلا أن آلاف الإسرائيليين تداولوا المقطع عبر صفحات فيسبوك وتويتر، وعبر مجموعاتهم على الواتس أب.

وعلقوا نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي الإسرائيليين على الفيديو قائلين: ""الفيديو دلالة واضحة على العقلية الدموية وغير الإنسانية التي تتمتع بها حماس"، في حين اعتبر آخرون أن الرسالة "غير إنسانية وتلاعب خطير بمشاعر العائلات".

وعلّق بعض الإسرائيليين على الفيديو بقولهم: "حتى لو كانت الرسالة صحيحة وأن الجنود على قيد الحياة فالدليل يقع على عاتق حماس لتظهر ما لديها من براهين تعزز هذه الفرضية، وليس عبر التلاعب بمشاعر العائلات بشكل قد يوصل لردود فعل عكسية".

ويرى محللون للشأن الإسرائيلي أن توقيت الرسالة له وقع آخر، حيث جاءت في خضم الجدل الإسرائيلي الداخلي حول الثمن الذي يتوجب على إسرائيل دفعه لقاء أسراها في غزة، وذلك بعد المشادات الكلامية التي شهدتها جلسة الكنيست بحضور عائلات الجنود القتلى والمفقودين وما رافقها من انعدام ثقة العائلات بالحكومة الإسرائيلية.

فيما اكتفت بعض وسائل الإعلام العبرية الشهيرة كموقع والا العبري وغيره بالإشارة للفيديو مع الامتناع عن نشره.

وفي استطلاع لعينة من ردود الأفعال على مجموعات التطبيق الشهير "واتس أب"، بدا أن الفيديو أدخل المجتمع الإسرائيلي في جدل واسع حول مصير الجنود، ويعزز هذا الجدل تصريحات سابقة لعائلة الجندي "أورون شاؤول" بشأن الطريقة التي تم فيها الإعلان عن مقتل ابنها بغزة والعجلة التي رافقت الأمر.

ورأى معلقون إسرائيليون أن حماس تحاول منذ فترة تحريك المياه الراكدة بملف الجنود المفقودين بغزة وبعثت سابقًا أكثر من رسالة بهذا السياق، في ظل عدم الاستعداد الإسرائيلي لقبول صفقة ضخمة على غرار صفقة شاليط.