نابلس - نهاد الطويل - النجاح - اكد رئيس الهيئة الإدارية للجالية الفلسطينية في مدينة غلاسكو البريطانية دكتور عصام حجاوي أن خطوة استباقية خطيرة اتخذتها "اسرائيل" قبيل الإعلان عن "صفقة القرن" سيئة السمعة من قبل الإدارة الأمريكية.

وقال حجاوي في حديث صحفي مع "النجاح الإخباري" الخميس إن هذه الخطوة تتعلق بإعلان الاحتلال عن “ممتلكات وحقوق اليهود” المزعومة في دولتين عربيتين.

واعتبر حجاوي أن هذه المزاعم قد تكون مقدمة لمزيد من الأكاذيب والادعاءات الاسرائيلية لتطال دول عربية أخرى.

واصفا ذلك بمثابة فقاعات إعلامية تتضمن الكثير من المغالطات التاريخية والأكاذيب التي تهدف" اسرائيل" عبر اثارتها الى ابتزاز العرب بدفع تعويضات مالية، مقابل أملاك مزعومة تركها اليهود الذين "هاجروا" من تلك الدول!

الانقسام انعكس على واقع الجاليات

في سياق اخر، حذر حجاوي من "الأثار المدمرة" لاستمرار الإنقسام الوطني على الجاليات الفلسطينية في أوروبا.

لافتا في الوقت ذاته الى تنامي حالة التضامن في بريطانيا مع القضية الفلسطينية.

وكشف حجاوي عن وجود 18 منظمة صديقة في اسكتلندا تحمل أهدافا مختلفة وتنسق وتعمل بشكل مباشر مع الجالية الفلسطينية وذلك في إطار التحرك من قبل الجاليات لتعبئة الرأي العام في أوروبا للاعتراف بالشعب والدولة الفلسطينية تمهيدا لانهاء الاحتلال.

متعهدا في الوقت ذاته بمواصلة العمل على الساحة البريطانية والأوروبية لاستنهاض وضع الجالية الفلسطينية بالتنسيق المباشر مع دائرة شؤون المغتربين بمنظمة التحرير.

وفي رده على سؤال يتعلق بموقف بريطانيا والتحولات الطارئة في سياستها الخارجية لجهة القضية الفلسطينية شدد حجاوي على أن الموقف البريطاني ينسجم مع موقف الأوروبي بشكل عام الذي يطالب بحل الدولتين ويذهب دوما للتأكيد على عدم شرعية الاستيطان.

"عملية الاستيطان أفرغت مضمون "حل الدولتين" والأحزاب والنخب البريطانية أقرت في اكثر من مناسبة ان "حل الدوليتن" انتهى بحكم الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة 67 وخاصة الاستيطان". أضاف حجاوي.

وفيما يتعلق بموقف الجالية من قرار بريطانيا الذي صدر بالأمس لجهة “تجريم” مقاطعة منتجات المستوطنات شدد حجاوي على أن هذا الموقف السلبي يعتبر مكافأة للاحتلال على نهجه بحق المدنيين الفلسطينيين".

"وكان وزير الدولة البريطاني،ماثيو هانكوك، قد صرح في وقت سابق من الأسبوع الجاري، أنه سيتم فرض "عقوبات قاسية" على المقاطعين للمنتجات الإسرائيلية التي يتم إنتجاها في المستوطنات المقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة".وهو موقف سياسي ترفضه الجالية الفلسطينية أضاف حجاوي.

وطالب حجاوي بريطانيا بالاعتراف بـ"حل الدولتين" ورفضها للإستيطان وممارسة مزيد من الضغوط على حكومة الاحتلال.

وربط حجاوي بين الإنتكاسة التي يتعرض لها الحزب الحاكم في بريطانيا لجهة الخروج من الاتحاد الاوروبي والأزمات الداخلية وبين تصريحات "هانكوك"  وقرار تجريم حركة المقاطعة.

مؤكدا أن "اللوبي الصهيوني" والحزاب الحاكم يبحثان عن تسجيل موقف سياسي داخلي على حساب الحراك المستمر من قبل الجالية الفلسطينية والعربية والشارع المتضامن  لدعم ومناصرة القضية الفلسطينية.

انجازات كبيرة 

وبخصوص المنجز في ملف تعزيز حركة المقاطعة للاحتلال داخل بريطانيا يؤكد حجاوي أن قائمة كبيرة من الإنجازات تحققت في هذا الاطار على الأرض في سياق ايصال الرسالة الفلسطينية الى العالم الغربي.

في سياق متصل رد حجاوي على سؤال لـ"النجاح الإخباري" يتعلق بالمنجزات الفلسطينية على الساحة البريطانية خلال السنوات الماضية على ضوء الحراك الاحتجاجي المستمر، أشار حجاوي الى أن الجالية الفلسطينية تمكنت خلال العقدين الماضيين أن "تكسر حاجز الصمت" ونقل القضية الفلسطينية برمتها للرأي العام البريطاني.

ويبدو حجاوي متفائلا من أن هذا الحراك على الساحة البريطانية والأوروبية بشكل عام أن يعزز الرواية الفلسطينية ويترك أثرا كبيرا في المنظور القريب.