منال الزعبي - النجاح - غالبًا ما يؤدي التخصص المنوط بالشغف إلى الإبداع فيثمر أطيب النتائج، من التفوق إلى الفعل التطبيقي وملامسة الحياة في صميمها، للمزيد كان لـ" النجاح الإخباري" هذا الحوار مع هزار علي، المحاضرة في قسم التمريض وقسم التخدير والإنعاش في كلية الروضة في نابلس، وهي حاصلة على بكالوريوس صيدلة من جامعة النجاح الوطنية، وماجستير في العلوم الحياتية في الجامعة ذاتها، وقد انهت مراحل دراستها بتفوق، وتحدثت عن تجربتها بشكل مطول وكان هذا الحوار معها:

# كان لك ظهورأعلامي مؤخَّرًا كباحثة في مجال الأعشاب والطب البديل، لعلاج السرطان والسمنة تحديدًا، كيف كانت البداية؟

  • هذا الموضوع في صميم تخصصي الذي أُحب وأنتمي له بكل حواسيّ، وخلال رحلتي العلمية وبعد استشارة أساتذتي المشرفين على أبحاثي، ولأن مرض السرطان بات كارثة تؤرق الكثير وتتفشى كلَّ يوم بالإضافة إلى مرض السمنة المحبط والمسبب للكثير من الأمراض، قررت البحث في الأعشاب، فالله عز وجل جعل لكل داءٍ دواء، ولابد أن يكون دواؤنا بين أيدينا ومن أرضنا.

# ما هي النباتات التي تناولتيها في بحثك؟

  • بعد البحث المستفيض بين النباتات والتمحيص في دكاكين العطارة حول النباتات المقاومة لمرضي السرطان والسمنة، تمَّ ترشيح نبتتين للدراسة والتحليل، وهما:

  • الهندباء: نبتة يطلق عليها سكان فلسطين والأردن وجنوب لبنان اسم «العلت» وهي نبتة برية تبدأ بالظهور في أول الشتاءومنها عدة أنواع، منها ما يمتاز بعرق من المرار ومنها ما هو حلو المذاق بحيث يؤكل نيئاً.

من خصائص نبات الهندباء:

أنه مرمم، ضد فقر الدم، فاتح الشهية ، مطهر، مدر،مسهل خفيف، مفرغ للصفراء، دافع للحمى، طارد للديدان. ولذلك فإنه يوصف لعلاج حالات: فقر الدم ، آفات الكبد ، أجهزة العظم ، مسالك البول ، الإمساك ، النقرس ، التهاب المفاصل ، والرمال والحصى ، فقد شهية الطعام ، الوهن النفسي ، الأمراض الجلدية..بل يشير الأطباء إلى أن الهندباء منشط عام ومجدد للأعصاب لاحتوائها على ما يعادل 1% من وزنها فوسفور ، وتستخدم لعلاج الروماتيزم والأمراض الجلدية، أما أثرها المسهل فهو ذو فاعلية مزدوجة بفضل الخمائر المتنوعة التي تحتويها. كما أنها مضادة لمرض السكر، فمركباتها تسهل وظائف الكبد الخاصة بالغليكوجين وتخفض معدل البيلةالسكرية.

ويوجد في جذور الهندباء المرة (48) أنولين والسكاروزوالبنتوزان، كما ويوجد غيلكوزيد الألتبين وهي المادة التي تعطي الجذور الطعم المر.

وقد حصلت على هذه النبتة من منطقة جنين وخاصة (الزبابدة)، قمت بغسلها وتجفيفها، ثمَّ طحنها، ثمَّ إضافة المذيبات لتحليلها لمركباتها الأساسية، وهذا في مختبرات العقاقير الطبية في كلية الصيدلة في جامعة النجاح الوطنية، وتوصلت إلى نتائج جيدة من حيث قدرة هذه النبتة على السيطرة على مسببات مرض السرطان، وفي مرحلة لاحقة سيتم أخذ المواد الفعالة المستخلصة وادخالها في العلاج المركب "الدواء"، وتجريبها على حالات مصابة فيما بعد.

  • رجل الأسد: عشبة طبية، أوراقها تشبه رجل الأسد، لذا سميت بهذا الاسم، تنتمي إلى فصيلة الورديات، يطلق عليها أيضاً اسم لوف السباعي، أو ذنيان جبلي، أو حاملة الندى، تحتوي على حمض السالسليك بالإضافة إلى زيت طيار، وبعض المواد الصابونية، تساعد على تخفيف الوزن، وحرق الدهون الزائدة في الجسم.

تمَّ التعامل معها مخبريًا وأثبتت فاعليتها في محاربة الخلايا السرطانية وحرق الدهون.

# كيف كانت مراحل البحث؟

كان البحث على شقين، نظري وعملي في مختبرات العقاقير الطبية في كلية الصيدلة ومختبرات كليّة العلوم، وتمَّ تجريب المواد المستخلصة من النبتتين على بعض أنواع البكتيريا كالمسببة لالتهاب البول، والتهابات الجهاز الهضمي، وعلى بعض الفطريات المسببة لالتهاب الأظافر والجلد، أثبتت فعاليتها في تثبيط وقتل بعضها.

هل ترجحين قدرة الطب البديل وتفوقه في علاج الأمراض؟

  • أغلب الأمراض يجب التعامل معها نفسيًّا أولًا، فالمريض يشعر بالضعف خاصة إذا كان المرض من النوع الخبيث كالسرطان، وكلمة الأعشاب لها وقع لطيف ومحبب في النفوس، كما إنَّ التناغم مع الأرض ومعطياتها مفيد جدًا وايجابياته أعلى من سلبياته.

ما هي رسالتك للعالم؟

أؤمن بذاتي، ولي رسالة أرغب بتحقيقها، رسالتي هي تخفيف الألم ومساعدة كل مريض، أدعو الله أن يهيئ لي الأسباب فأكون علاجًا ودواءً لكل ألم".

وأن نوفّق ببرائة اختراع ترفع اسم فلسطين عاليًا، ونجاحي أهديه لنفسي أوّلًا ولزوجي الذي يساندني في مسيرتي العلمية والبحثية، ولجامعتي العملاقة بأساتذتها المخلصين ولأسرتي التي أحب، وما توفيقي إلا بالله.

# نتمنى لك ولجامعة النجاح كل التوفيق وأن تتوّج أبحاثك بنتائج مذهلة تمحق آلام السرطان وتغيير واقعه.