وكالات - النجاح الإخباري - تتواصل الاحتجاجات الشعبية في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب تحركات متزامنة في عدد من العواصم العربية والدولية، رفضًا لإقرار إسرائيل ما يُعرف بـ"قانون إعدام الأسرى"، وسط تحذيرات من تداعياته على واقع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق في 30 مارس/آذار الماضي على مشروع قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، ما أثار موجة غضب واسعة وإدانات على المستويين الشعبي والحقوقي.
حراك متواصل في غزة والضفة
في قطاع غزة، نظم عشرات المواطنين وقفة جماهيرية في مخيم جباليا شمال القطاع، رفعوا خلالها صور الأسرى ولافتات تندد بالانتهاكات داخل السجون، مؤكدين أن قضية الأسرى تمثل "خطًا أحمر" وإجماعًا وطنيًا لا يمكن التنازل عنه.
كما سبقت ذلك وقفة نسوية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، بدعوة من لجنة الأسرى في ائتلاف القوى الوطنية والإسلامية، بمشاركة ناشطات وقيادات فصائلية، أكدن رفضهن للانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى.
وشهد القطاع كذلك وقفات أخرى دعت إليها قوى وفصائل فلسطينية، شددت على وحدة الموقف الشعبي في مواجهة القرار الإسرائيلي.
وفي الضفة الغربية، خرجت وقفات احتجاجية في مدن عدة، بينها بيت لحم والخليل وأريحا، أمام مقرات الصليب الأحمر، بدعوة من مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى، حيث رفع المشاركون صور الأسرى ورددوا شعارات ترفض القانون وتؤكد استمرار الفعاليات المناهضة له.
احتجاجات عربية وإسلامية
على الصعيد العربي، شهدت تونس مظاهرات طلابية أمام المسرح البلدي، رفضًا للقانون، حيث ردد المشاركون هتافات داعمة للأسرى ومنددة بالسياسات الإسرائيلية. كما خرجت مسيرات مماثلة انطلقت من جامعة الزيتونة وصولًا إلى وسط العاصمة.
وفي المغرب، شارك مئات المواطنين في وقفات متفرقة بعدة مدن، بينها طنجة وتطوان والناظور والمحمدية ووجدة وتارودانت، بدعوة من هيئات داعمة لفلسطين، حيث رفع المحتجون لافتات تندد بالقانون وتطالب بحماية الأسرى وفتح المسجد الأقصى.
كما شهدت مقديشو مظاهرة حاشدة ندد المشاركون خلالها بالقانون وباستمرار إغلاق المسجد الأقصى، داعين إلى تدخل دولي عاجل لحماية المقدسات وضمان حرية العبادة.
وفي تركيا، خرجت احتجاجات في عدد من المدن، بينها إسطنبول وديار بكر وإزمير، تنديدًا بالقانون وبالتصعيد الإسرائيلي، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات مناهضة لإسرائيل.
كما شهدت دمشق تظاهرات انطلقت من ساحة الجامع الأموي، عبّر خلالها المشاركون عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم للانتهاكات بحق الأسرى.
دعوات دولية للتحرك
وفي السياق، دعت منظمات حقوقية وإنسانية دولية إلى تحرك أوروبي عاجل لمواجهة القانون، محذرة من تداعياته القانونية والإنسانية، واعتباره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وتؤكد هذه التحركات المتواصلة أن قضية الأسرى لا تزال تحظى بإجماع شعبي واسع، في ظل تصاعد المخاوف من تبعات إقرار القانون على حياتهم وحقوقهم داخل السجون الإسرائيلية.