وكالات - النجاح الإخباري - انتقد المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، القرار الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، والقاضي بمطالبة إيران بوقف هجماتها على دول عربية، واصفًا إياه بأنه قرار "يفتقر إلى التوازن بشكل كبير" ويدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد.

وأوضح نيبينزيا، خلال كلمته في مجلس الأمن، أن روسيا اختارت الامتناع عن التصويت على مشروع القرار الذي قدمته البحرين، كونه نصًا متحيزًا ومنحازًا يخلط بين السبب والنتيجة. 

وأشار إلى أن الوثيقة تجاهلت تمامًا الهجمات التي تتعرض لها إيران، ما يعطي انطباعًا مُضللًا بأن طهران شنت هجماتها دون استفزاز مسبق.

وحذّر المندوب الروسي من أن هذا القرار قد يُفسر من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على أنه "مباركة دولية" لمواصلة عدوانهما على الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن واضعي النص تعمدوا "غض الطرف" عن التحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية غير المبررة.

وفي السياق ذاته، أكد نيبينزيا، أن واشنطن عرّضت دول الخليج العربية للخطر "بشكل جوهري" عبر أفعالها العدوانية، مُتهمًا الولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في المنطقة لأغراض "هجومية لا دفاعية".

واختتم نيبينزيا، كلمته بالتحذير من أن هذا القرار لن يُفضي إلى تحقيق السلام المنشود في الشرق الأوسط، بل سيؤدي إلى "زيادة حدة الخلافات" بين الأطراف الفاعلة الرئيسية، معتبرًا أن غياب الإدانة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية داخل النص يجرده من أهدافه الرامية لصون السلم والأمن الدوليين.

واعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، قرارًا يُطالب فيه بالوقف الفوري للهجمات الإيرانية، التي استهدفت دولًا خليجية والأردن منذ اندلاع النزاع الراهن.

وحظي القرار بتأييد واسع من 13 دولة، بعدما قدمته مملكة البحرين، نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، فيما امتنعت كل من روسيا والصين عن التصويت، ولم تصوّت أي دولة ضده.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، 28 فبراير الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلّف أضرارًا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.

وردت إيران بقصف إسرائيل والقواعد الأمريكية في دول المنطقة، مؤكدة أن تلك الإجراءات تُمثل دفاعًا عن النفس واستهدافا لمواقع انطلقت منها هجمات ضدها ولا تستهدف تلك الدول أو سيادتها.

وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.