وكالات - النجاح الإخباري -  تكشّفت صباح اليوم السبت تفاصيل جديدة عن عملية إنزال نفذتها قوة كوماندوس إسرائيلية في منطقة البقاع شرقي لبنان، وصلت خلالها إلى بلدة النبي شيت وحاولت نبش إحدى المقابر بحثاً عن رفات الطيار الإسرائيلي المفقود رون آراد، قبل أن تتصدى لها عناصر حزب الله وأهالي المنطقة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة وانسحاب القوة الإسرائيلية دون تحقيق هدفها.

ومنذ ساعات الفجر الأولى، تواردت أنباء عن إنزال جوي إسرائيلي في البقاع تزامن مع غارات عنيفة استهدفت السلسلة الشرقية وبلدة النبي شيت، حيث نفّذ الطيران الإسرائيلي أحزمة نارية كثيفة في محاولة لتأمين العملية.

وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية، فإن الإنزال تم في منطقة السلسلة الشرقية، قبل أن تتحرك القوة الإسرائيلية بواسطة آليات باتجاه الحي الشرقي من بلدة النبي شيت، وتحديداً نحو منطقة بيت شكر قرب المقبرة.

وفي روايات أخرى نشرتها منصات إسرائيلية، اخترقت أربع مروحيات تابعة لسلاح الجو الأجواء اللبنانية ليلاً قادمة من جهة الأراضي السورية، حيث هبطت في منطقة جبلية، وترجل منها عشرات الجنود الذين تحركوا بسرية بين ثلاث قرى هي: يحفوفا، والخريبة، ومعربون.

وتزامن ذلك مع قصف جوي مكثف على المنطقة، إذ نفذ الطيران الإسرائيلي نحو 40 غارة على البلدة ومحيطها، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.

وعند وصول القوة الخاصة إلى المقبرة في حي آل شكر داخل النبي شيت، بدأ عناصر الكوماندوس الإسرائيلي أعمال حفر في الجبانة بحثاً عن رفات الطيار الإسرائيلي المفقود منذ عام 1986.

ووفق المعلومات، استمرت عملية الحفر ما بين نصف ساعة إلى ساعة، قبل أن يتم كشف أمر القوة الإسرائيلية، لتندلع بعدها اشتباكات شديدة مع مقاتلي المقاومة وأهالي البلدة.

وخلال الاشتباكات، شنّ الطيران الإسرائيلي غارات كثيفة لتأمين انسحاب القوة الخاصة ومنع وقوع عناصرها في الأسر، قبل أن تنسحب من المنطقة.

وأكدت مصادر لبنانية من موقع المقبرة أن العملية فشلت بالكامل، مشيراً إلى أن القوة الإسرائيلية لم تتمكن من العثور على أي شيء داخل المقبرة ولم تكمل أعمال الحفر.

وفي بيان لها، قالت المقاومة الإسلامية إن أربع مروحيات إسرائيلية تسللت من الاتجاه السوري وأنزلت قوة مشاة عند مثلث جرود بلدات يحفوفا والخريبة ومعربون.

وأضاف البيان أن القوة تقدمت باتجاه الحي الشرقي لبلدة النبي شيت، وعند وصولها إلى المقبرة في حي آل شكر اشتبكت معها مجموعة من مجاهدي المقاومة الإسلامية عند الساعة 11:30 بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وأوضح البيان أن الاشتباك تطور بعد انكشاف القوة الإسرائيلية، حيث لجأ الاحتلال إلى تنفيذ أحزمة نارية مكثفة شملت نحو 40 غارة بالطيران الحربي والمروحي لتأمين انسحاب القوة.

وأشار إلى أن مدفعية المقاومة نفذت رمايات مركزة على محيط الاشتباك وعلى مسار انسحاب القوة المعادية، فيما شارك أهالي القرى المجاورة في الإسناد الناري.

ولم تتوقف المواجهات عند ذلك، إذ أعلن حزب الله في بيان ثانٍ أن مقاتليه استهدفوا منطقة الإخلاء في جرود النبي شيت بصليات صاروخية مع استمرار المعركة.

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال في بيان رسمي أن قواته نفذت عملية للبحث عن أدلة تتعلق بالملاح الجوي المفقود رون آراد، مؤكداً أن العملية لم تسفر عن العثور على أي دلائل تتعلق به.

كما أشار البيان إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية خلال العملية، من دون أن يحدد الموقع الذي جرت فيه.

وأفاد سكان في بلدة النبي شيت والمناطق المجاورة بسقوط عدد كبير من الشهداء نتيجة القصف الجوي والاشتباكات.

وبحسب حصيلة أولية لوزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات عن استشهاد 16 شخصاً، من دون الإشارة إلى عملية الإنزال.

في المقابل، أفادت صفحات مقربة من المقاومة بارتفاع حصيلة الشهداء في مواجهة الإنزال الإسرائيلي الفاشل في النبي شيت إلى 29 شهيداً من أبناء البلدة وبلدات مجاورة بينها الخريبة.