وكالات - النجاح الإخباري - وافقت الولايات المتحدة على إنشاء لجنة تنسيق بين السلطة الفلسطينية و"مجلس السلام"، التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وحسب المقترح، ستعمل لجنة التنسيق على إعادة تنظيم العلاقة بين السلطة الفلسطينية و"مجلس السلام" في إطار إعادة إعمار غزة بعد الحرب، حيث يمثّل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى السلطة الفلسطينية في اللجنة، بينما يمثّل المبعوث الأميركي الخاص السابق نيكولاي ملادينوف "مجلس السلام"، بحسب عدة مصادر اطّلعت على مضمونه.

ويؤكد المسؤول الفلسطيني أن الهدف من تشكيل اللجنة يتمثل في تمكين السلطة الفلسطينية من الحصول على عضوية في "مجلس السلام"، إلا أن إسرائيل تعارض أي تمثيل للسلطة في هذه الهيئة التي تضم دولًا عربية وإسرائيل، وتحظى برعاية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وتزامن الإعلان الرسمي عن تشكيل اللجنة الجديدة مع الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" في واشنطن، وفق المسؤول الفلسطيني، الذي أضاف أن السلطة الفلسطينية ستواصل السعي للحصول على تمثيل في المجلس أو في مجلسه التنفيذي والاستشاري.

وأشار المسؤول إلى أن جهود ضغط من دول مشاركة في "مجلس السلام" أُطلقت لإقناع إسرائيل بالموافقة على إنشاء لجنة التنسيق بين المجلس والسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطة الفلسطينية قد بدأت بالفعل التواصل مع نيكولاي ملادينوف وأعضاء آخرين في المجلس التنفيذي لـ"مجلس السلام"، إلا أن الأثر العملي للجنة التنسيق لا يزال محدودًا حتى الآن، رغم أن السلطة ترى أن تعزيز نفوذها في مسار إعادة إعمار غزة يُعد ضروريًا لنجاح العملية السياسية، بحسب المصادر.

وفي هذا السياق، كُلّفت لجنة منفصلة من التكنوقراط الفلسطينيين باستبدال حكومة حماس في إدارة غزة ضمن المرجعية المعتمدة، وتضم هذه اللجنة مدنيين وقنوات مباشرة لربطهم بالسلطة الفلسطينية.

كما تملك السلطة الفلسطينية صلاحيات تشغيل إداري في غزة في إطار ما تصفه بضرورة تعويض احتياجات الكيانات المتضررة ضمن مسار إعادة الإعمار الذي يشرف عليه "مجلس السلام".

وأوضح المسؤول أن السلطة حريصة على دعم "مجلس السلام"، لكنها ترغب في تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة تحت مسمى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)"، في حين يرى البعض أن هذا الدور يهدف إلى ضمان عودة مؤسسات غزة والضفة الغربية إلى سيطرة السلطة الفلسطينية الرسمية.

في المقابل، عارضت إسرائيل والولايات المتحدة – اللتان تعتبران "مجلس السلام" منصة أكثر مرونة – منح السلطة الفلسطينية دورًا أكبر، معتبرتين أن ذلك يتطلب تنفيذ إصلاحات جوهرية داخل مؤسسات السلطة.

وكانت إسرائيل قد انتقدت الشهر الماضي تحديث مسار "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، ووصفت هذا التحديث بأنه قريب جدًا من خطاب وشعار السلطة الفلسطينية.

وتؤكد السلطة الفلسطينية أنها منخرطة في إصلاحات شاملة، تشمل جدولة الانتخابات والبرامج الاجتماعية، التي وُصفت بأنها "الدفع نحو الفشل"، كونها تمنح مخصصات لأسرى أمضوا مدة الحكم.

لكن السلطة الفلسطينية تقول إن جهودها لتحسين الكفاءة الإدارية والمالية توقفت بسبب حجب إسرائيل أكثر من 4 مليارات دولار من عائدات الضرائب الفلسطينية، وذلك في ظل غياب الانتخابات وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وفي ظل هذه الظروف، تواجه الحكومة الفلسطينية أزمة عدم قدرتها على دفع رواتب موظفي القطاع العام كاملة منذ العام الماضي، وهو ما دفع السلطة إلى حافة الانهيار المالي والإداري.

ورغم عدم توجيه دعوة للرئيس محمود عباس لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام"، فإن مشاركته في موضوع "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" لا تزال قيد البحث، بحسب ما أفاد به المسؤول الأميركي.

وعند سؤاله عن طبيعة العلاقة الرسمية، نفى البيت الأبيض أن تكون الإدارة الأميركية قد منحت السلطة الفلسطينية عضوية دائمة في "مجلس السلام".

وجاء في بيان منسوب إلى مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن "مجلس السلام" سيجري تنفيذ جميع النقاط المتفق عليها في خطة ترامب، مضيفًا أن الخطة "تتحدث عن نفسها"، وأنه لا تغيير على مسار المباحثات الدبلوماسية الجارية.