وكالات - النجاح الإخباري - قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع إيران، في وقتٍ أشارت فيه تقارير صحفية إسرائيلية إلى أن هذه المحادثات لن تكون سهلة، في ظل تمسّك واشنطن بأربعة مطالب أساسية وصفها ترامب بأنها «غير قابلة للتراجع».
ونقلت صحيفة إسرائيل هيوم عن مصدر مطّلع أن المحادثات المقررة بعد أيام في سلطنة عُمان ستشهد إصرارًا أميركيًا على مطالب ترامب الأربعة، والتي تشمل: تخلي إيران عن برنامجها النووي، ووقف مشروع الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم وتمويل حلفائها في الشرق الأوسط، إضافة إلى التعامل «بشكل مناسب» مع المتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة.
في المقابل، تطالب إيران بحصر المفاوضات في ملفها النووي فقط، وفق تقارير غربية، وهو ما اعتبرته الصحيفة الإسرائيلية مؤشرًا على اتساع فجوة الخلاف بين الطرفين.
وذكرت الصحيفة أن هدف ترامب من الدخول في المفاوضات يتمثل في حشد شرعية داخلية وخارجية قبل الإقدام على أي عمل عسكري محتمل ضد إيران، معتبرة أن كبار مسؤولي إدارته يدركون أن طهران لن تستجيب لهذه المطالب، ولا يرون «فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق».
وكان البيت الأبيض أعلن أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد هذا الأسبوع، رغم التغييرات التي طلبتها طهران بشأن مكان انعقادها وصيغتها.
ومن المتوقع أن تُعقد المحادثات في سلطنة عُمان، يوم الجمعة، بعد موافقة إدارة ترامب على نقلها من تركيا. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين إنها تحدثت مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، مؤكدة أن المحادثات «لا تزال مقررة حتى الآن».
وأضافت ليفيت أن الرئيس ترامب يضع الدبلوماسية في صدارة أولوياته، لكنها شددت على أن نجاحها «يتطلب طرفين»، مؤكدة أن المبعوث الخاص سيعمل على استكشاف مدى استعداد إيران للدخول في مسار دبلوماسي جاد.
وأشارت إلى أن المحادثات واجهت تعقيدات، بعد طلب طهران نقل مكانها، واستبعاد المشاركين الإقليميين، وحصر النقاش في البرنامج النووي الإيراني، بحسب ما أفادت به شبكة سي إن إن الأميركية.
وحذّرت من أن هذه الشروط قد تعقّد جهود حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط للتوسط في حل دبلوماسي للتوترات المتصاعدة، مؤكدة في الوقت نفسه أن ترامب لا يزال يُبقي خيار العمل العسكري مطروحًا في حال فشل المسار الدبلوماسي، بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية.