وكالات - النجاح الإخباري - يستعد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون للإدلاء بشهادتيهما أمام لجنة تحقيق تابعة للكونغرس في قضية الممول الراحل جيفري إبستين المتهم بالاتجار الجنسي، بعد أن كانا قد رفضا سابقًا المثول شخصيًا أمامها.
وقال أنجيل أورينا، نائب مدير مكتب كلينتون، إن الزوجين سيحضران جلسة الاستماع، مؤكدًا عبر منصة "إكس" أن الرئيس السابق ووزيرة الخارجية السابقة يسعيان إلى "إرساء سابقة تنطبق على الجميع"، وذلك ردًا على مطالب أعضاء جمهوريين في اللجنة بالاستماع إلى شهادتهما بسبب علاقات قديمة بين بيل كلينتون وإبستين.
ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه لجنة قواعد مجلس النواب تستعد للموافقة على تصويت عام داخل الكونغرس على قرارين من شأنهما، توصية وزارة العدل ببدء إجراءات قضائية بحق كلينتون وزوجته بتهمة ازدراء الكونغرس، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عام.
ولم يتضح بعد ما إذا كان التصويت المقرر هذا الأسبوع سيمضي قدمًا، في ظل موافقة الزوجين على الشهادة، فيما قال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إن المحامين يدرسون التفاصيل، مرحبًا في الوقت ذاته بموافقة كلينتون وهيلاري على التعاون مع التحقيق.
اتهام الزوجين بازدراء الكونغرس
وكانت لجنة الرقابة في مجلس النواب قد أوصت الأسبوع الماضي باتهام الزوجين بازدراء الكونغرس بعد رفضهما المثول شخصيًا أمامها، رغم عرضهما التعاون من خلال إفادات غير مباشرة، معتبرين أن التحقيق ذو دوافع حزبية ويستهدف حماية الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب.
وكان بيل كلينتون قد أقرّ بسفره عدة مرات على متن طائرة إبستين في أوائل العقد الأول من القرن الحالي بعد مغادرته البيت الأبيض، معربًا عن أسفه لهذه العلاقة.
وأكد أنه لم يكن على علم بأي من الأنشطة الإجرامية التي تورط فيها إبستين، الذي وُجد ميتًا في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
وكان نائب وزير العدل الأميركي تود بلانش قد أعلن، الجمعة، نشر أكثر من ثلاثة ملايين ملف جديد للرأي العام ضمن التحقيقات المتعلقة بإبستين.
وتلك الوثائق كشفت عن علاقات واسعة ربطت الممول الراحل بعدد من الشخصيات البارزة في السياسة والمال والأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال.
وزارة العدل تحذف بعض الملفات
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل الأميركية أنها أزالت مؤقتًا بعض الملفات المنشورة المتعلقة بإبستين، بدعوى احتوائها على معلومات تخص عددًا من الضحايا.
ووصفت الوزارة نشر هذه المعطيات، التي أثارت ردود فعل من الضحايا ومحاميهم، بأنه "خطأ تقني أو بشري"، مشيرة إلى أن الملفات المعنية ستعاد لاحقًا بعد حجب المعلومات الحساسة.
وعُثر على إبستين ميتًا في زنزانته أثناء محاكمته بتهمة إدارة شبكة دعارة تستغل فتيات قاصرات، وتضمنت ملفاته أسماء شخصيات عالمية بارزة، من بينها الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، والرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.