وكالات - النجاح الإخباري - قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع سيبحثان، خلال لقائهما المرتقب في موسكو اليوم الأربعاء، ملف الوجود العسكري الروسي في سوريا، إلى جانب التعاون الاقتصادي والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن اللقاء سيتناول جملة من القضايا الثنائية والإقليمية، في ظل تطورات ميدانية تشهدها بعض المناطق السورية.

وفي السياق، بدأت القوات الروسية الانسحاب من مواقع لها في شمال شرق سوريا، وتحديدًا في منطقة القامشلي، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك بعد فقدانها السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي خلال الفترة الماضية.

وأفاد صحفيون من وكالة “أسوشيتد برس”، عقب زيارة إحدى القواعد العسكرية قرب مطار القامشلي، بأن الموقع بات تحت حراسة مقاتلي “قسد”، الذين أكدوا أن القوات الروسية شرعت خلال الأيام الماضية في نقل معداتها خارج القاعدة.

وأشاروا إلى أن أماكن إقامة الجنود بدت شبه خالية، ولم يتبق فيها سوى بعض الأغراض الشخصية، من بينها معدات رياضية وملابس.

وقال مقاتل في “قسد” يُدعى أحمد علي، والمتمركز في القاعدة، إن القوات الروسية بدأت إخلاء مواقعها المحيطة بالمطار قبل خمسة أو ستة أيام، ونقلت معداتها بواسطة طائرة شحن. وأضاف: “لا نعرف إن كانت الوجهة روسيا أم قاعدة حميميم الجوية على الساحل السوري”، مؤكدًا أن “الانسحاب يتم بشكل تدريجي ومتقطع، مع بقاء وجود محدود لهم في القامشلي”.

وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك أن قافلة إنسانية تابعة للمنظمة وصلت إلى القامشلي قادمة من دمشق، وقدّمت مساعدات شملت مواد غذائية وملابس شتوية وبطانيات، إضافة إلى مستلزمات أساسية أخرى، على أن تتبعها قوافل إضافية خلال الأيام المقبلة.

وأوضح دوغاريك أن الأمم المتحدة تواصل توزيع الغذاء والخبز والمساعدات النقدية في مناطق أخرى من سوريا، بما فيها مواقع النزوح.

ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من الجانب الروسي يؤكد أو ينفي بشكل مباشر انسحاب قواته من القامشلي.