وكالات - النجاح الإخباري -  قاطع عشرات الكتّاب والمثقفين مهرجان "أديلايد" للكتاب احتجاجًا على قرار إدارة المهرجان استبعاد الكاتبة والأكاديمية الفلسطينية الأسترالية رندا عبد الفتاح من برنامج دورة عام 2026، بحجة ما وصفته الإدارة بـ"الحساسية الثقافية"، في أعقاب حادثة إطلاق النار التي شهدها شاطئ بوندي في 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي خلال احتفال عيد الحانوكا اليهودي.

واتهمت عبد الفتاح إدارة المهرجان مباشرة بالتمييز، معتبرة أن القرار ينزع عنها إنسانيتها، وأن وجودها بصفتها فلسطينية أصبح "مهددًا وغير آمن".

وتسبب القرار في موجة انسحابات من المهرجان، ما دفع الموقع الرسمي لإزالة صفحة برنامج أسبوع الكتاب مؤقتًا، مع الإشارة إلى إجراء تعديلات احترامًا للانسحابات المتزايدة.

وتعرض القرار لانتقادات واسعة باعتباره "تمييزًا صريحًا"، وتهديدًا لحرية التعبير، حيث أعرب الكاتب والاقتصادي اليوناني يانيس فاروفاكيس عن استيائه قائلاً: "لقد دمر اللوبي الصهيوني مهرجان أديلايد، ولم يترك لي خيارًا سوى تمزيق دعوتي علنًا".

كما أعلنت السياسية الأسترالية باربرا بوكوك انسحابها، مؤكدة أن حرية التعبير هي جوهر المهرجان، مشيرة إلى أنها لن تشارك ما لم يتم التراجع عن القرار.

وأعربت الكاتبة كاثي ليت عن حزنها لاضطرارها للانسحاب، مؤكدة أن العدد الكبير من الكتاب المتضامنين مع عبد الفتاح يثبت قوة القلم على مجلس الإدارة.

وكذلك انسحبت الكاتبة الأسترالية جين كارو، معتبرة أن القرار يمثل إسكاتًا ممنهجًا للأصوات المخالفة، ووصفت ما حدث بأنه "تمييز ورقابة لا يمكن قبولها".

وتفاعل الجمهور بشكل واسع مع القرار، حيث وصف عمر صقر الاستبعاد بأنه "خطوة عنصرية وجبانة، تربط امرأة فلسطينية بحدث لا علاقة لها به"، بينما أشاد دامين بانسحاب أكثر من 100 كاتب تضامنًا مع زميلتهم، واصفًا ذلك بـ"التمسك بالتماسك الاجتماعي".

وفي لفتة تضامنية، ظهرت الكاتبة الأسترالية أنيتا هايس مرتدية قميصًا يحمل شعار "قراء وكتاب ضد الإبادة الجماعية"، داعية الجمهور لدعم الكتّاب الذين عارضوا قرار إدارة المهرجان.