وكالات - النجاح الإخباري - سارعت فرنسا للتنديد بقرار الإدارة الأميركية حظر دخول على 5 أشخاص بينهم مواطنها المفوض الأوروبي السابق تييري بروتون بسبب مزاعم بالرقابة على منصات الإنترنت الأميركية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الثلاثاء أنها سترفض منح تأشيرات دخول للمفوض الأوروبي السابق الفرنسي تييري بروتون و4 آخرين.
واتهمت الخارجية الأميركية المشمولين بقرار حظر دخول إلى الأراضي الأميركية بـ"السعي إلى إجبار منصات التواصل الاجتماعي الأميركية على فرض رقابة على وجهات النظر التي يعارضونها".
وأصدرت الوزارة بيانا زعمت فيه أن "هؤلاء الناشطين المتطرفين والمنظمات غير الحكومية المسلحة ساهموا في تعزيز حملات القمع الرقابية لدول أجنبية، وكانوا يستهدفون خلالها متحدثين أميركيين وشركات أميركية".
واستهدف هذا الإجراء تييري بروتون المسؤول السابق عن تنظيم قطاع التكنولوجيا في المفوضية الأوروبية والذي كان غالبا ما يتصادم مع أباطرة التكنولوجيا مثل إيلون ماسك بشأن التزاماتهم اتباع قواعد الاتحاد الأوروبي.
ووصف بيان الخارجية الأميركية بروتون بأنه "العقل المدبر" لقانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، وهو تشريع يفرض إدارة المحتوى ومعايير أخرى على منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية.
كما استهدف الإجراء الأميركي الجديد عمران أحمد من مركز مكافحة الكراهية الرقمية، وهي منظمة تحارب الكراهية عبر الإنترنت والمعلومات المضللة والكاذبة.
وشمل القرار أيضا آنا لينا فون هودنبرغ وجوزفين بالون من منظمة "هيت إيد" الألمانية غير الربحية والمعنية بمكافحة الكراهية على الإنترنت، إلى جانب كلير ميلفورد التي تقود مؤشر التضليل العالمي "جي دي آي" ومقره المملكة المتحدة.
ونالت "فون هودنبرغ" وسام الاستحقاق الاتحادي الألماني في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تقديرا لجهودها ضد العنف الرقمي.
أما "هيت إيد"، التي تأسست عام 2018، فهي أول مركز استشاري على مستوى ألمانيا للأشخاص المتضررين من الإساءة عبر الإنترنت.
تنديد فرنسي
وفي أول رد فعل أوروبي على القرار الأميركي أدان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على منح تأشيرات لتييري بروتون و4 شخصيات أوروبية أخرى.
إعلان
وفي منشور له على منصة "إكس"، قال الوزير الفرنسي إن "شعوب أوروبا حرة وذات سيادة، ولا يمكن فرض قواعد تنطبق على فضائها الرقمي من قبل الآخرين".
من جهته، رد تييري بروتون على وسائل التواصل الاجتماعي أمس بالإشارة إلى أن القرار الأميركي جاء ضمن "حملة مطاردة".
أميركا تهاجم وتتوعد
وصعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجماتها على قواعد الاتحاد الأوروبي بعدما فرضت بروكسل في وقت سابق من هذا الشهر غرامة على شركة "إكس" التابعة لماسك لانتهاكها "قانون الخدمات الرقمية" للاتحاد الأوروبي لتنظيم المنصات عبر الإنترنت المتعلقة بالشفافية في الإعلان وطرقها لضمان التحقق من المستخدمين ومن أنهم أشخاص حقيقيون.
كما تهاجم واشنطن أيضا قانون السلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة، وهو القانون البريطاني الموازي لقانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي والذي يسعى لفرض متطلبات الإشراف على المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية.
وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تعليق تنفيذ اتفاق تعاون تكنولوجي مع بريطانيا، قائلا إنه يتعارض مع قواعد التكنولوجيا في المملكة المتحدة.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وقت سابق عبر منصة إكس "لفترة طويلة جدا، قاد أيديولوجيون في أوروبا جهودا منظمة لإجبار المنصات الأميركية على معاقبة وجهات النظر الأميركية التي يعارضونها".
وأضاف "لن تتسامح إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد الآن مع هذه الأفعال الصارخة للرقابة خارج نطاق الولايات المتحدة".
وأوضح روبيو أن وزارته بدأت بفرض حظر دخول على "الشخصيات القيادية في مجمع الرقابة العالمي"، مع إمكانية توسيع القائمة "إذا لم يغير آخرون مسارهم".