وكالات - النجاح الإخباري - دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) دول العالم إلى اتخاذ إجراءات جادة لمواجهة التمييز العنصري، مؤكدة أنه ما يزال ظاهرة هيكلية متجذرة تنعكس في سياسات وممارسات رسمية واجتماعية في عدد من الدول.
وأوضحت المنظمة أن مظاهر التمييز تشمل ممارسات الشرطة والهجرة، وظروف العمل الاستغلالية، ومعاملة اللاجئين والمهاجرين، إلى جانب تصاعد خطاب الكراهية عبر المنصات الرقمية، مشيرة إلى أن الفئات المتضررة تنتمي في الغالب إلى مجتمعات مهمشة.
وجاءت هذه الدعوة بالتزامن مع مرور 60 عامًا على اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، التي أُقرت عام 1965 بمبادرة من دول أفريقية حديثة الاستقلال آنذاك.
ووفقًا لتقارير أمنستي، ما زال ملايين الأشخاص حول العالم يواجهون أشكالًا مختلفة من التمييز، حيث وثقت المنظمة في البرازيل مقتل أكثر من 100 شخص، معظمهم من ذوي الأصول الأفريقية، خلال عملية أمنية في أحياء فقيرة بمدينة ريو دي جانيرو في أكتوبر الماضي.
كما أشارت إلى تنفيذ السلطات التونسية خلال السنوات الأخيرة عمليات اعتقال وإبعاد جماعي بحق لاجئين وطالبي لجوء من ذوي البشرة السوداء، إضافة إلى تعرض عاملات المنازل الأفريقيات في عدة دول لانتهاكات وظروف عمل قاسية.
وفي الولايات المتحدة، لفتت المنظمة إلى التراجع عن مبادرات التنوع والمساواة، وتصاعد سياسات الترحيل والاحتجاز الجماعي بحق المهاجرين، مؤكدة تسجيل حالات تعذيب وإهمال داخل مراكز الاحتجاز.
وحذرت أمنستي من دور التقنيات الرقمية ومنصات التواصل في تعزيز الخطاب العنصري، مشيرة إلى أن خوارزميات بعض المنصات أسهمت في نشر محتوى تحريضي يستهدف مهاجرين ومسلمين.
وأكدت المنظمة أن جذور هذه الممارسات تعود إلى إرث الاستعمار والعبودية، مشيرة إلى أن دول الجنوب ما تزال في مقدمة الجهود الدولية لمساءلة الأنظمة المتورطة في انتهاكات عنصرية، ودعت الحكومات إلى الالتزام الكامل بالاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية لحماية الفئات المهمشة من جميع أشكال التمييز.